تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
« إلى قسمين زيادة في الإيضاح » باعتبار كثرة المحالات اللازمة من فرض هذا القسم « 1 » ، فقال : هذا الممكن لا بدّ له من مؤثّر [ ضرورة افتقار كلّ ممكن إلى مؤثر ] « 2 » ، فإمّا أن يكون المؤثّر فيه شيئا « 3 » غير الماهيّة وهو محال ، لأنّه يلزم [ منه ] « 4 » احتياج واجب الوجود إلى غيره وهو محال ، أو يكون المؤثّر فيه نفس الماهيّة وهو محال أيضا ، لأنّها إن أثّرت فيه وهي موجودة ، فإمّا أن تكون بهذا الوجود ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه وإمّا بوجود آخر « 5 » فننقل « 6 » الكلام إليه ويتسلسل ويلزم كون الماهيّة موجودة مرّتين : مرّة بهذا الوجود ومرّة بالوجود السابق عليه وإن أثّرت فيه وهي معدومة لزم تأثير المعدوم - أعني الماهيّة - في الوجود والكلّ محال ، فالمقدّم « 7 » - وهو كون وجوده زائدا على ماهيّته - محال أيضا ، فوجب أن يكون وجوده نفس ماهيّته وهو المدّعى . ولقائل أن يقول : لا نسلّم أنّه يلزم من استحالة المقدّم المذكور كون الوجود نفس الماهيّة ، وذلك لأنّ المراد من كون وجوده زائدا على ماهيّته كونه وصفا عارضا لها ولا يلزم من انتفاء هذا ثبوت المدّعى وهو كون الوجود نفس الماهيّة ، لاحتمال قسم آخر وهو كون الوجود « 8 » جزءا من الماهيّة وحينئذ لا يتمّ هذا الدليل إلّا ببيان « 9 » استحالة كونه تعالى مركّبا وقد تقدّم ذلك في الخاصّة « 10 » الثانية . واعلم : أنّا « 11 » حذفنا لفظة القسم الثاني من قول الشارح دام ظلّه ، إلّا أنّ المصنّف قسّم القسم الثاني إلى قسمين وذكرنا بدله كون الوجود ممكنا وذلك لأنّ القسم الثاني من القسمين اللّذين ذكرهما هو كون الوجود مستغنيا وهذا القسم لم يقسّمه هو ولا المصنّف ولا لازمه « 12 » المحال
هامش
( 1 ) الف : هذه القسمة . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من النسختين ولم ترد في الأصل . ( 3 ) الأصل : سبيا ، ب : مثبتا . ( 4 ) من النسختين . ( 5 ) ب : - آخر . ( 6 ) الأصل : وننقل . ( 7 ) الأصل : والمقدم . ( 8 ) ب : - الوجود . ( 9 ) الأصل : باشان . ( 10 ) ب : الخاصية . ( 11 ) الأصل : زيادة « إذا » . ( 12 ) الأصل : وإلّا لزمه .