- أعني الوجوديّ - وهو الذي حكم فيه برفع ضرورة العدم « والممتنع » وهو ضروريّ العدم « نقيضان بالوجه المذكور » - أي بمعنى اقتسامهما جميع الاحتمالات ، لاستحالة تحقّق واسطة بين الممتنع وبين « 1 » ما ليس بممتنع ، « والممتنع عدميّ » ، إذ لو كان وجوديا لما كان ممتنعا ، هذا خلف .
« ولا يجب أن يكون كلّ ما هو ممكن بالإمكان العام » - أعني كلّ ما ليس بممتنع - « وجوديّا ، بل بعضه وجوديّ وبعضه عدميّ » .
وهذا جواب عن الدليل الثاني من الدليلين المذكورين على كون الوجوب ثبوتيّا ونحن قد بيّنّا فيما سلف هذه المغالطة وحلّها ، فلا نطول « 2 » بإعادتها .
[ المسألة السادسة : في خواص الواجب لذاته تعالى ]
قال المصنّف رحمه اللّه : « خواص الواجب لذاته أن لا يكون وجوده بغيره وإلّا ينافي « 3 » الحال حال فرض عدم الغير ؛ وأن لا يتركّب عن الغير وإلّا لكان محتاجا إليه ؛ وأن لا يكون وجوده زائدا عليه وإلّا لزم الاستغناء [ عنه « 4 » ] ، أو تنافي الوجوب والإمكان ، أو لزم تأثير المعدوم في الموجود والكلّ محال ؛ وأن لا يصحّ عدمه وإلّا لكان وجوده مفتقرا « 5 » إلى عدم موجب العدم ، فيتنافى الفرضان . »
قال الشارح دام ظلّه : « قد ذكر المصنّف رحمه اللّه تعالى للواجب » أربع « 6 » « خواص » خاصّة « 7 » الشيء ما لا يوجد لغيره :
« الأولى « 8 » : أنّه لا يجب « 9 » بذاته وبغيره معا ، لأنّ ما بالذات لا يرتفع بارتفاع الغير » ، لأنّ العلّة التامّة في ثبوته للذات هو نفس الذات والذات لا يمكن ارتفاعها عن نفسها وكان ثابتا لها سواء
هامش
( 1 ) النسختان : - بين .
( 2 ) الف : فلا تطويل .
( 3 ) الأصل : ولا ينافي .
( 4 ) زيادة من الياقوت .
( 5 ) ب : مفتقر .
( 6 ) الف : سبع .
( 7 ) ب : خاصيّة .
( 8 ) الأصل : الأوّل .
( 9 ) الأصل : يجب ، ب : لا يوجب .