تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بالعكس » - أي ولا تكون الملازمة من جانب الوجوب [ بأن يكون ملزوما للوجود ] - « لأنّ الوجود نعت » للوجود و « متأخر » عنه ، « فلا يكون علّة للوجود » وإلّا دار . وإذا كان فرض تحقّق الواجب ملزوما لهذه المحالات كان محالا ، فتحقّق الواجب محال . « لا يقال : الوجوب سلبيّ » ، فلا يكون علّة ولا معلولا . « لأنّا نقول : » لا نسلّم كونه سلبيّا وكيف وهو تأكيد الوجود والشيء لا يتأكّد بنقيضه ولأنّ نقيض الوجوب اللّاوجوب وهو محمول على العدميّ كالامتناع والمحمول على العدميّ عدميّ بالضرورة ؛ فاللّاوجوب عدميّ ، فنقيضه - وهو الوجوب - [ 52 آ ] ثبوتيّ . قوله : « أجاب بعض المحقّقين بأنّ الوجود لو اشترك بالتواطؤ » - أي تساوت أفراده [ فيه ] « 1 » من غير تفاوت بالأولويّة والأوّليّة والأشدّيّة [ ومقابلاتها ] « 2 » - « لتساوت أفراده في الاقتضاء » - أي كان يلزم من اقتضاء « 3 » أحد الأفراد الوجوب « 4 » اقتضاء كلّ واحد « 5 » منها الوجوب « وليس » - أي وليس الأمر « كذلك وإنّما اشتراكه بالتشكيك » على ما عرفت من قبل ، « فكان » اقتضاء بعض أفراده للوجوب كاقتضاء بعض الأنوار كنور الشمس إبصار الأعشى وهو الذي لا يبصر ليلا « 6 » بخلاف غيره من الأنوار كنور السراج والكواكب وذلك لكون النور صادقا على أفراده بالتشكيك . واعلم : أنّ في هذا الكلام موضع نظر وهو قوله : « إنّ الوجود لو اشترك بالتواطي لتساوت أفراده في الاقتضاء » ، فإنّ ذلك ممنوع ، فكيف والأجناس مقولة على أنواعها بالتواطي وكلّ نوع يقتضي ما لا يقتضيه الآخر كاقتضاء الإنسان التعجّب دون غيره من أنواع الحيوانات وكاقتضاء الشمس النور المعيّن دون غيرها من « 7 » الكواكب مع كونها من أفراد جنس الجسم الصادق عليها وعلى غيرها بالتواطؤ . وعبارة المحقّق رحمه اللّه في هذا الموضع من كتاب التلخيص هذه : « لو كان الوجود المشترك يدلّ على الموجودات بالتواطؤ للزم من كونه مستلزما للوجوب
هامش
( 1 ) من النسختين . ( 2 ) من النسختين . ( 3 ) الف : يلازم اقتضاء . ( 4 ) ب : لوجوب . ( 5 ) ب : + واحد . ( 6 ) الأصل : بالليل . ( 7 ) ب : بين .