تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الخارجي حصل « 1 » في عقله معقول « 2 » هو الوجوب ، وإذا كان الوجوب سلبيّا لا يلزم منه أن يكون نقيضا للوجود ، فإنّ السلبيّ سلب شيء » وهذا إشارة إلى جواب الدليل الأوّل من الدليلين اللّذين [ 52 ب ] مرّ ذكرهما على كون الوجوب ثبوتيّا وذلك أن يقال : حقيقة الوصف السلبيّ هو سلب شيء عن الموصوف به ، كما نقول : الفرديّة مثلا صفة سلبيّة ، فإنّ معناها سلب شيء - وهو الانقسام بمتساويين « 3 » - عن شيء هو العدد وهو الموصوف بها والوجوب وصف للوجود ، فإذا كان سلبيّا كان معناه سلب شيء عن الوجود « 4 » وسلب شيء عن الوجود لا يكون حمل العدم عليه حتّى يلزم من تأكيد « 5 » الوجود « 6 » بالوجوب حينئذ تأكيده « 7 » بنقيضه الذي « 8 » هو العدم . قوله : « وأيضا إن كان الوجوب واللاوجوب نقيضين « 9 » بمعنى « 10 » يقسّمان « 11 » جميع الاحتمالات » ، أي يندرج فيهما جميع الأقسام المحتملة بحيث لا يبقى احتمال إلّا وهو مندرج « 12 » تحت أحدهما وهذا شأن النقيضين ، إذ لو لم يندرج فيهما جميع الاحتمالات لكان هناك احتمال خارج عنهما ، فيلزم جواز ارتفاع النقيضين ، هذا خلف ، بحيث لا يبقى مفهوم إلّا ويصدق عليه إمّا الوجوب أو اللاوجوب « 13 » « والوجود والعدم كذلك » ، أي نقيضان يقسّمان « 14 » جميع الاحتمالات الممكنة بحيث لا يبقى مفهوم ولا متصوّر إلّا ويصدق عليه إمّا الوجود وإمّا « 15 » العد م « وكان العدم محمولا على اللاوجوب » ، بحيث يصدق كلّ لا وجوب ، فهو معدوم ، « فلا يلزم أن يكون الوجود محمولا على الوجوب حملا كلّيّا » بحيث يصدق كلّ وجوب ، فهو موجود ، لأنّه من الجائز أن يكون بعض ما هو وجوب عدميّا أيضا » وإن كان اللاوجوب « 16 » عدميّا ، « فإنّ الممكن العام »
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : لزم ، وما أثبتناه موافق لأنوار الملكوت . ( 2 ) الف : معقولا . ( 3 ) متساويين . ( 4 ) ب : الوجوب . ( 5 ) ب : تأكد . ( 6 ) الأصل : الوجوب . ( 7 ) ب : تاكده . ( 8 ) الف : الذهني . ( 9 ) الف : نقيض . ( 10 ) في النسخ الثلاث : يعنى . ( 11 ) الف : يقتسمان . ( 12 ) الأصل : يندرج . ( 13 ) الأصل : وألا وجوب . ( 14 ) ب : يقتسمان . ( 15 ) ب : أو ، بدل : إما . ( 16 ) ب : الا وجوب .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 176 | سيد عميد الدين العبيدلي