في موضع كون كلّ وجود مستلزما له وليس الأمر كذلك » .
وهذا مخالف للعبارة التي نقلها الشارح دام ظلّه [ عنه هناك ] « 1 » ، لأنّه جعل « 2 » اقتضاء كلّ « 3 » فرد من أفراد الكلّي المقول عليها بالتواطؤ لأمر « 4 » يستلزم « 5 » اقتضاء كلّ فرد لذلك الأمر « 6 » ومنعه ظاهر لما عرفت .
وهاهنا جعل اقتضاء ذلك الكلّي لأمر في صورة تستلزم اقتضائه لذلك الأمر في كلّ صورة ، لأنّ المشترك إذا كان علّة لأمر ما وكان ذلك المشترك موجودا في كلّ أفراده على السواء لزم وجود ذلك الأمر - أعني المعلول - في كلّ فرد من أفراد ذلك المشترك ، لاستحالة تخلّف المعلول عن علّته .
قوله : « ولا يلزم من كون الوجوب لازما كونه معلولا » ، فإنّ المعلول المساوي ملزوم لعلّته وليس علّة لها ، وأحد المتضايفين ملزوم لصاحبه وليس علّة له « 7 » .
« والحقّ أنّ الوجوب والإمكان والامتناع أمور معقولة تحصل في العقل من استناد المتصوّر » - أي « 8 » الشيء الحاصل « 9 » صورته « 10 » في العقل - « إلى الوجود الخارجيّ » وهي « 11 » - أي الوجوب والإمكان والامتناع - « معلولات للعقل بشرط الاستناد المذكور » وهو نسبة الماهيّة المتصوّرة إلى الوجود الخارجي « وليست بموجودات في الخارج حتّى تكون عللا للأمور « 12 » التي تستند إليها أو معلولاتها « 13 » ، كما أنّ تصوّر زيد - وإن كان معلولا لمن يتصوّره - لا يكون ذلك التصوّر علّة لزيد ولا معلولا له . »
« وكون الشيء واجبا في الخارج « 14 » هو كونه بحيث إذا عقله عاقل مستندا « 15 » إلى الوجود
هامش
( 1 ) من ألف ، أمّا في ب فورد هكذا : دام ظلّه عنه ، لأنّه هناك .
( 2 ) ب : + أو .
( 3 ) النسختان : - كلّ .
( 4 ) النسختان : - لأمر .
( 5 ) ب : لا يستلزم .
( 6 ) الأصل : من ذلك الأمر .
( 7 ) ب : - له .
( 8 ) الأصل : وأنّ .
( 9 ) ألف : الحاصلة .
( 10 ) ب : صورة .
( 11 ) الأصل : وهو .
( 12 ) الأصل : علة لأمور .
( 13 ) الأصل : ومعلولا لها ، الف : أو معلول لها .
( 14 ) الأصل : + و .
( 15 ) الأصل : مستند ، ألف : يستند .