الواجب لذاته وهو أنّه يقال :
لو كان واجب الوجود متحقّقا لكان وجوبه مغايرا « 1 » لوجوده ، « الاشتراك الثاني » - أعني الوجودين الواجب والممكن - « دون الأوّل » - يعني الوجوب - لاختصاصه بالواجب وسلبه عمّا عداه .
« ولأنّا نقول : موجود واجب ، فيفيد « 2 » » ، أي يحصل بقولنا هذا فائدة ولو قلنا : موجود موجود « 3 » لم يفد « 4 » ولولا مغايرة « 5 » الوجوب « 6 » للوجود لاستوى « 7 » هذان القولان في الإفادة وعدمها ، فتثبت « 8 » المغايرة بينهما ، « فإن لم يكن بينهما ملازمة » - أي لا يكون أحدهما لازما للآخر - صحّ انفكاك أحدهما عن الآخر .
« وهو » - أي انفكاك « 9 » أحدهما عن الآخر - « باطل ، لعدم تعقّل انفكاك الوجود عن الوجوب » ، لأنّ كلامنا إنّما هو في الوجود « 10 » الواجب لذاته ، فلو انفكّ عن الوجوب صار الواجب لذاته غير واجب ، فتنقلب الحقائق وهو غير معقول ، « وبالعكس » - أي وعدم تعقّل انفكاك الوجوب عن الوجود ، - لكون الوجوب « 11 » صفة للوجود والصّفة لا يعقل انفكاكها عن موصوفها وإن كان بينهما ملازمة ، فهي لا تكون من الطرفين بأن يكون كلّ واحد من الوجوب والوجود ملزوما للآخر ولازما له ، لاستحالة الدور الحاصل باعتبار احتياج اللازم إلى ملزومه ، « ولا من الوجود » ، أي ولا تكون الملازمة من جانب الوجود بأن يكون هو الملزوم والوجوب لازما له ، « وإلّا لاشتراك الوجوب بين الموجودات » ، لاشتراك ملزومه - أعني الوجود - بينها وهو باطل بالضرورة .
« ويلزم أيضا كون الوجوب معلولا » ، أي للوجود الّذي هو ملزومه ، وهو محا ل « ولا
هامش
( 1 ) الأصل : مغاير .
( 2 ) الف : فنقيد ، ب : متقيّد ، الأصل : فيعتد .
( 3 ) النسختان : - موجود .
( 4 ) الف : لم نفد ، ب : يفد ، بدل : لم يفد .
( 5 ) الأصل : مغاير .
( 6 ) ب : الواجب ، بدل : الوجوب .
( 7 ) ب : لا يستوي .
( 8 ) النسختان : فثبت .
( 9 ) الأصل : الانفكاك .
( 10 ) ب : الوجود .
( 11 ) النسختان : الواجب .