العدم ، فكأنّا قلنا : ما ليس بضروريّ العدم إمّا أن يكون ضروريّ الوجود وهو الواجب ، أو لا يكون ضروريّ الوجود وهو الممكن الخاصّ .
قوله : « ولو أردنا العام » وهو الذي يحكم فيه برفع إحدى الضرورتين كانت المنفصلة الّتي ذكرها الشّيخ أبو إسحاق - وهي قوله : « الموجود إمّا أن يكون واجبا أو ممكنا » - مانعة الخلوّ دون الجمع ، أمّا امتناع الخلوّ عنهما « 1 » فظاهر ، فإن كذب الإمكان العامّ على الموجود يوجب كونه ممتنعا ، هذا خلف .
وأمّا جواز الجمع بينهما فظاهر أيضا ، فإنّهما يصدقان على الواجب لكونه غير ضروريّ [ 51 ب ] العدم ولو أردنا الإمكان الأخصّ وهو الذي حكم فيه برفع « 2 » الضرورات « 3 » كلّها الذاتية والمشروطة « 4 » والوقتية « 5 » ، أو « 6 » الاستقبالي « 7 » وهو الّذي حكم فيه برفع هذه الضرورات « 8 » بالنظر إلى الاستقبال لكانت المنفصلة المذكورة مانعة جمع ، لاستحالة اجتماع جزئيها على الصدق ، فإنّ صدق الوجوب على الموضوع يستلزم « 9 » كونه ضروريّ الوجود لذاته ، وصدق الإمكان الأخصّ أو الاستقبالي « 10 » عليه يقتضي أن يكون ضروريّ الوجود لا بذاته ولا بغيره من وقت أو شرط .
ويمكن اجتماعهما معا على الكذب ، لجواز كون الموجود غير واجب لذاته ولا ممكنا بأحد الإمكانين [ المذكورين ] « 11 » كالخسوف للقمر ، فإنّه ليس واجبا لذاته ولا ممكنا بشيء « 12 » من الإمكانين ، لكونه « 13 » ضروريّا بحسب الوقت المخصوص وهو حيلولة الأرض بين النيّرين .
قوله : « قيل : هنا الوجود مغاير للوجوب » هذا إشارة إلى إيراد أورده فخر الدين على ثبوت
هامش
( 1 ) الأصل : عنها .
( 2 ) ب : - برفع .
( 3 ) الف : الضرورتين ، الأصل وب : الضروريات .
( 4 ) الأصل : المشروطية .
( 5 ) الأصل الوقية .
( 6 ) ب : و .
( 7 ) الأصل : الاستقبال .
( 8 ) هذه الجملة : « وهو الذي حكم فيه برفع هذه الضرورات » محذوفة في نسخة ب .
( 9 ) النسختان : مستلزم .
( 10 ) الأصل : الاستقبال .
( 11 ) من النسختين .
( 12 ) ب : لشيء .
( 13 ) الأصل : لانّه ، بدل : لكونه .