والوقتيّة ، فإنّ الشيء قد لا يكون ضروريّا لشيء آخر بحسب ذاته ويكون ضروريّا [ له ] « 1 » بحسب شرطه « 2 » أو « 3 » بحسب وقته ، كحركة الأصابع للإنسان ، فإنّها ليست ضروريّة له بحسب ذاته و [ هي ] « 4 » ضروريّة له بحسب شرطه وهو كونه كاتبا « 5 » ، فهذه ضروريّة بحسب الشرط وكالكسوف للقمر ، فإنّه ليس « 6 » ضروريّا له « 7 » بحسب ذاته ، مع أنّه ضروريّ له في وقت مخصوص وهو وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس ، فهذه ضرورة « 8 » بحسب الوقت وهذا أقرب إلى حاقّ « 9 » الوسط من الّذي قبله ، فهو أحقّ باسم الإمكان .
الرابع : « الاستقبالي » وهو الّذي حكم فيه برفع الضرورات « 10 » كلّها الذاتية والمشروطة « 11 » والوقتيّة بالنظر إلى الاستقبال « 12 » وإنّما اعتبروا ذلك ، لأنّ ما هو منسوب إلى الزمان الماضي أو « 13 » الحاضر « 14 » من الأمور الممكنة قد تعيّن له أحد الطرفين - أعني الوجود والعدم - وتعيّن أحد ذينك الطرفين إنّما يكون لضرورة ما وحينئذ لا يتحقّق تجرّده عن مطلق الضرورة .
وأمّا ما ينسب إلى الاستقبال من الممكنات الّتي [ لا « 15 » ] يعرف حالها في المستقبل ، هل تكون موجودة أو معدومة ، فإنّها باقية على الإمكان الصرف ، وهذه المعاني الأربعة متغايرة .
قوله : « ومرادنا في هذه القسمة » - أي في قولنا : الموجود إمّا [ أن ] « 16 » يكون واجبا أو ممكنا - « هو الخاصّ « 17 » » - أعني الذي حكم فيه برفع الضرورتين معا بحسب الذات - أي الّذي لا يجب وجوده ولا عدمه نظرا إلى ذاته .
قوله : « فالمنفصلة « 18 » حقيقيّة » ، اعلم : أنّ القضيّة المنفصلة هي التي تحكم فيها بالتعاند أو
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) الف : شرط .
( 3 ) ب : و .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) ب : كائنا .
( 6 ) ب : - ليس .
( 7 ) الف : - له ، ب : لا .
( 8 ) الأصل : ضرورية .
( 9 ) ب : جانب .
( 10 ) الأصل : الضروريات .
( 11 ) الف : المشروطية .
( 12 ) ب : الاستقبالي .
( 13 ) الأصل : و .
( 14 ) الف : الخاص .
( 15 ) من النسختين .
( 16 ) من النسختين .
( 17 ) ب : الحاضر .
( 18 ) الأصل : والمنفصلة .