تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الكون » - يعني الوجود - « بالذات » ، لأنّ اللّاكون صفة لاحقة للممكن لذاته ، والكون صفة لاحقة له لغيره ، و « يقابله القديم الذاتي » وهو الّذي لا يسبق عدمه وجوده سبقا ذاتي ا « وإن أخذ » السبق « بالزمان كان [ هو ] المحدث الزماني وهو الّذي يسبق عدمه وجوده بالزمان » والزمان نفسه لا يكون محدثا بهذا المعنى ، لأنّ المعنى قولنا : « يسبق عدمه وجوده بالزمان » أن يكون « 1 » عدمه في زمان [ و ] « 2 » وجوده في زمان آخر وزمان العدم متقدّم على زمان الوجود ، فلو كان الزمان محدثا بهذا المعنى افتقر إلى زمان سابق عليه يقع عدمه فيه ويتسلسل وهو محال . « وإن أخذ بالمعنى الأخير » - وهو سبق أمس على اليوم - « فهو المصطلح عليه بين المتكلّمين دون الأولين » ، لأنّ المتكلّمين يذهبون إلى أنّ المحدث هو المسبوق بالعدم سبقا لا يجامع المتقدّم المتأخّر وليس بالزمان وإلّا لكان للزمان زمان آخر لكونه محدثا ، فهو بنوع آخر من السبق وهو الثابت بين أجزاء الزمان والقديم يقابل المحدث بالمعاني المذكورة ، فالقديم الذاتي هو الّذي لا يسبق عدمه وجوده سبقا ذاتيّا والقديم الزماني هو الّذي لا يسبق عدمه وجوده سبقا زمانيا ، فالزمان قديم « 3 » بهذا المعنى [ ، والقديم بالمعنى ] « 4 » الأخير هو الّذي لا يسبق عدمه وجوده بالسبق الثابت بين « 5 » أمس واليوم .

[ المسألة الرابعة : في أنّ القديم لا يستند إلى المؤثّر ]

قال المصنف : « والقديم لا يستند إلى الفاعل إن كان مختارا ويستند إليه إن كان موجبا » . قال الشارح دام ظلّه : « الذي يجري في الكتب أنّ هذه المسألة ممّا وقع الخلاف بين المسلمين والفلاسفة وليس كذلك ، لأنّ المسلمين جوّزوا استناد القديم « 6 » إلى قديم موجب لا يفعل بواسطة القصد ، وأحالوا استناده إلى المختار » - أي جعلوا استناد « 7 » القديم إلى الفاعل المختار
هامش
( 1 ) ب : - يكون . ( 2 ) من الف . ( 3 ) الأصل : قديما . ( 4 ) من النسختين . ( 5 ) ب : من . ( 6 ) الأصل : قديم . ( 7 ) ب : + و .