الوجود أمر معلّل بآخر - « فإنّ السيّد المرتضى رحمه اللّه وأصحابه زعموا أنّ العالميّة والقادريّة والحيّيّة والوجوديّة أحوال » - أي لا موجودة ولا معدومة ، بل وسائط بين الوجود والعدم - « كانت الذات » - أي ذات الواجب تعالى - « عليها » - أي موصوفة بها - « في الأزل « 1 » مع تعليلها » - أي مع « 2 » كونها معلولات بعلّة هي الحالة الخامسة ، وتسمّى الصفة الإلهيّة لاختصاص الإله تعالى بها .
« وزعمت الكلابيّة » - أعني أصحاب ابن كلاب - « أنّ عالميّة اللّه تعالى » - أي « 3 » كونه [ تعالى ] « 4 » عالما - « وقادريّته » - أي كونه [ تعالى ] « 5 » قادرا - « قديمتان مستندتان إلى العلم والقدرة » - أي معلولتان لهما : العالميّة « 6 » معلّلة بالعلم والقادرية « 7 » معلّلة بالقدرة .
« وهو » - أي قول الكلابية - « مذهب أكثر الأشاعرة » .
« وزعم أبو الحسين البصري : أنّ العالميّة للّه تعالى معلّلة بالذات » ، أي بذاته تعالى المقدّسة .
« وأمّا الفلاسفة ، فإنّهم لم ينفوا الاختيار عن اللّه تعالى » .
قوله : « أقول هذا » - أي الكلام الّذي نقله عن المحقّق رحمه الله تعالى « 8 » - « ضعيف جدّا ، لأنّا لم نقل : إنّ المتكلّمين نفوا العلّة والمعلول في كلّ صورة ، بل نفوه في العالم والباري تعالى ، وقالوا : لا يجوز أن يكون العالم مستندا إلى علّة ، لأنّ العلّة ما يؤثّر في معلولها على سبيل الإيجاب وصانع العالم تعالى مختار ، فلا يردّ عليهم النقض بتعليل ما ذكره بعلله « 9 » كالأحوال الأربعة « 10 » المعلّلة بالحالة الخامسة ، والعالميّة بالذات كما قاله أبو الحسين ، والعالميّة والقادريّة بالعلم والقدرة كما قالت « 11 » الكلابيّة والأشاعرة .
« والاختيار الّذي يثبته الأوائل غير الّذي يثبته المتكلّمون في المعنى ، والاختيار واقع عليهما
هامش
( 1 ) الف : الآن ، بدل : الأزل .
( 2 ) النسختان : - مع .
( 3 ) ألف : - أي .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) من النسختين .
( 6 ) ألف : لعالمية .
( 7 ) ألف : القدرية .
( 8 ) النسختان : - رحمه اللّه تعالى .
( 9 ) هذا الكلمة مطموسة في نسخة ب .
( 10 ) الأصل وب : الأربع .
( 11 ) الأصل : قال .