ظلّه ذلك في مواضع كثيرة من هذا الكتاب وهو مغالطة وحلّها ما ذكرناه .
[ المسألة الثالثة : في قسمة الوجود إلى القديم والحادث ]
قال المصنّف : « والموجود إمّا أن يكون لا أوّل له وهو القديم ، أو يكون وهو الحادث » .
قال الشارح دام ظلّه : « اعلم أنّ الموجود إمّا أن يكون مسبوقا بالعدم ، أو لا يكون والثاني هو القديم والأوّل هو المحدث ، ثمّ لمّا كان السبق يقال على خمسة « 1 » معان : »
[ 1 ] : سبق العلّية كتقدّم حركة الأصبع « 2 » على حركة الخاتم الذي فيها .
[ 2 ] : وسبق الذات كتقدّم الواحد على الاثنين .
[ 3 ] : وسبق الرتبة ، أمّا الحسّيّة كتقدّم الأقرب إلى القبلة وهو الإمام على الأبعد وهو المأموم ، أو « 3 » العقليّة كتقدّم الجنس على النوع في العموم وتقدّم النوع على الجنس في الخصوص .
[ 4 ] : وسبق الشرف كتقدّم المعلّم « 4 » على متعلّمه .
[ 5 ] : وسبق الزمان كتقدّم الأب على الابن .
[ 6 ] : وعلى « 5 » سادس زاده المتكلّمون وهو تقدّم أمس على اليوم ، فإنّه عندهم خارج عن الخمسة المذكورة والأوّل وهو سبق العلّيّة والثالث وهو سبق الرتبة والرابع وهو سبق الشّرف لا يعقل هنا ، أي لا يعقل اعتباره في تقدّم عدم المحدث على وجوده :
أمّا الأوّل فلاستحالة أن يكون العدم علّة للوجود .
وأمّا الثالث فلأنّ « 6 » العدم والوجود ليس بينهما عموم وخصوص بحيث يكون أحدهما أعمّ من الآخر وليس لهما وضع « 7 » بحيث يكون [ أحدهما ] « 8 » أقرب والآخر أبعد .
هامش
( 1 ) ب : خمس .
( 2 ) الأصل : الأصابع .
( 3 ) ب : - أو .
( 4 ) الأصل : العلم .
( 5 ) النسختان : وعلى سادس ، أي أنّ السبق يقال على معنى سادس وهو تقدّم أمس على اليوم ؛ الأصل : هنا .
( 6 ) فإذن .
( 7 ) الأصل : موضع .
( 8 ) من النسختين .