تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ظلّه ذلك في مواضع كثيرة من هذا الكتاب وهو مغالطة وحلّها ما ذكرناه .

[ المسألة الثالثة : في قسمة الوجود إلى القديم والحادث ]

قال المصنّف : « والموجود إمّا أن يكون لا أوّل له وهو القديم ، أو يكون وهو الحادث » . قال الشارح دام ظلّه : « اعلم أنّ الموجود إمّا أن يكون مسبوقا بالعدم ، أو لا يكون والثاني هو القديم والأوّل هو المحدث ، ثمّ لمّا كان السبق يقال على خمسة « 1 » معان : » [ 1 ] : سبق العلّية كتقدّم حركة الأصبع « 2 » على حركة الخاتم الذي فيها . [ 2 ] : وسبق الذات كتقدّم الواحد على الاثنين . [ 3 ] : وسبق الرتبة ، أمّا الحسّيّة كتقدّم الأقرب إلى القبلة وهو الإمام على الأبعد وهو المأموم ، أو « 3 » العقليّة كتقدّم الجنس على النوع في العموم وتقدّم النوع على الجنس في الخصوص . [ 4 ] : وسبق الشرف كتقدّم المعلّم « 4 » على متعلّمه . [ 5 ] : وسبق الزمان كتقدّم الأب على الابن . [ 6 ] : وعلى « 5 » سادس زاده المتكلّمون وهو تقدّم أمس على اليوم ، فإنّه عندهم خارج عن الخمسة المذكورة والأوّل وهو سبق العلّيّة والثالث وهو سبق الرتبة والرابع وهو سبق الشّرف لا يعقل هنا ، أي لا يعقل اعتباره في تقدّم عدم المحدث على وجوده : أمّا الأوّل فلاستحالة أن يكون العدم علّة للوجود . وأمّا الثالث فلأنّ « 6 » العدم والوجود ليس بينهما عموم وخصوص بحيث يكون أحدهما أعمّ من الآخر وليس لهما وضع « 7 » بحيث يكون [ أحدهما ] « 8 » أقرب والآخر أبعد .
هامش
( 1 ) ب : خمس . ( 2 ) الأصل : الأصابع . ( 3 ) ب : - أو . ( 4 ) الأصل : العلم . ( 5 ) النسختان : وعلى سادس ، أي أنّ السبق يقال على معنى سادس وهو تقدّم أمس على اليوم ؛ الأصل : هنا . ( 6 ) فإذن . ( 7 ) الأصل : موضع . ( 8 ) من النسختين .