تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وأمّا الرابع فلأنّ العدم ليس أشرف من الوجود ، بل المشهور عكسه ، « فتعيّن الباقي » - يعني السبق بالذات وهو الثاني « 1 » والسبق بالزمان وهو الخامس وتقدّم أمس على اليوم وهو السادس « 2 » - « للإرادة « 3 » » - أي لكونه مرادا في سبق عدم الحادث على وجوده ، « فالسبق » بينهما « إن أخذ « 4 » بالذات فهو المحدث الذاتي » ، وكلّ ممكن محدث بهذا المعنى اتّفاقا ، « لأنّ الممكن لا يستحقّ من ذاته الوجود » وإلّا لكان واجبا ، « بل » استحقاقه الوجود إنّما هو « من غيره وما « 5 » بالذات أسبق ممّا بالغير بالذات » - أي بالسبق الذاتي الثابت بين الواحد والاثنين - وذلك لأنّ كلّ ما وجد ما « 6 » بالغير وجب وجود ما بالذات « 7 » وليس كلّ ما وجد ما بالذات وجد ما بالغير « 8 » ، أمّا الأوّل فلأنّ ما بالغير لا يوجد إلّا بعد وجود الذات الموصوفة به « 9 » و « 10 » وجود ذلك الغير - أعني سبب وجوده للذات « 11 » - وكلّ ما وجدت الذات « 12 » وجد ما بالذات [ 48 ب ] ، لأنّ الذات علّة تامّة لوجوده للذّات ، إذ لو افتقر وجوده للذات إلى غير الذات لم يكن بالذات ، بل كان بالغير والمقدّر « 13 » خلافه وحينئذ يصدق كلّ ما وجد ما « 14 » بالغير وجدت الذات وكلّ ما وجدت الذّات وجد ما بالذات ، ينتج : كل ما وجد ما بالغير وجد ما بالذات وهو المدّعى . وأمّا الثاني فلاحتمال وجود الذات عند عدم ذلك الغير - أعني سبب ما بالغير - ، فيجب حينئذ وجود ما بالذات لوجود علّته التامّة - أعني الذات - ويمتنع وجود ما بالغير لكون علّته معدومة وهذا هو التقدّم بالذات الثابت بين الواحد والاثنين ، فإنّ معناه أنّ كلّ ما وجد اللاحق وجد السابق وقد يوجد السابق منفكّا عن اللاحق . قوله : « فألّا كون » - أي أن لا وجود ، إذ الوجود عبارة عن الكون في الأعيان - « سابق على
هامش
( 1 ) ب : الذاتي ، بدل : الثاني . ( 2 ) الأصل : المشترك ، بدل : السادس . ( 3 ) الف : للمراده . ( 4 ) ب : أخذنا . ( 5 ) الأصل : وأما . ( 6 ) ب : - وجد ما . ( 7 ) الف : + معه . ( 8 ) الف : + معه . ( 9 ) ب : - به . ( 10 ) الف : + وذلك . ( 11 ) الأصل : وجود الذات . ( 12 ) ب : للذات . ( 13 ) الأصل : والمقدور . ( 14 ) الأصل : وجد بالغير .