نفس الماهيّة مطلقا » ، أي في الواجب تعالى والممكنات ، أمّا عندنا فلا ، لأنّ وجود الممكنات عندنا زائد « 1 » على ماهيّاتها ، وحينئذ تكون صغرى الدليل المذكور كاذبة .
قوله : « بل الذي نقوله : إنّ الماهيّات لو كانت ثابتة في العدم لكانت قد اشتركت فيه » - أي في ذلك الثبوت - « وامتازت بخصوصيّاتها وما به الاشتراك غير ما به الامتياز » ، فإذن ذلك الثبوت المشترك مغاير « 2 » للخصوصيّات « ولا نعني بالوجود إلّا ذلك الثبوت » المشتر ك « فتكون » - أي تلك الماهيات - « موجودة حال عدمها » ، إذ الكلام في المعدومات حال عدمها « وإنّه محال » .
وفيه نظر ، فإنّ لهم أن يقولوا : لا نسلّم أنّه يلزم من ثبوت الماهيّات في العدم اشتراكها في ذلك الثبوت إن أردتم الاشتراك المعنويّ ولم لا يجوز أن يقال : إنّ الاشتراك في الثبوت إنّما هو يحسب اللفظ وثبوت كلّ ماهيّة مغاير بذاته وحقيقته لثبوت [ الماهيّة الأخرى ، سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّه يلزم من اشتراكها في ذلك الثبوت ] « 3 » كونها موجودة ، فإنّ المراد بالوجود « 4 » ما هو أخصّ من الثابت والعامّ لا يستلزم الخاصّ .
قوله : « احتجّوا » - أي المثبتون للذوات في العدم - « بأنّ المعدوم متميّز ، وكلّ متميّز ثابت » ، ينتج المعدوم ثابت .
« أمّا الصغرى فلأنّه » - يعنى المعدوم - « معلوم » ، كما يعلم طلوع الشمس غدا من المشرق وهو المعدوم الآن ، « ومراد » ، كما نريد الكمالات والخيرات « 5 » و « 6 » إن كانت معدومة ، « ومقدور « 7 » » ، فإنّا نعلم أنّا قادرون على الكتابة مثلا والحركة يمينا وشمالا والتعبير باللسان عن « 8 » المعاني المطلوبة لنا ، وكلّ ذلك معدوم ، « وذلك » - يعني المعلوم والمراد والمقدور - « متميّز » عمّا ليس بمعلوم وما ليس بمراد وما ليس بمقدور .
« وأمّا الكبرى فلأنّ المعنى به » ، أي بالثابت ما له تعيّن في نفسه وتحقّق ، وكلّ متميّز فإنّ له
هامش
( 1 ) ب : زائدا .
( 2 ) ب : المغاير .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة لم ترد في الأصل ، بل وردت في النسختين .
( 4 ) الأصل : بالموجود .
( 5 ) الف : والحركت ، ب : في الخيرات ، بدل : والخيرات .
( 6 ) ب : فإن .
( 7 ) الأصل : مقدورة .
( 8 ) الأصل : على .