تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ 43 ب ] حلّالها والذي ذكره ليس بمعارضة ، بل هو نقض إجمالي ، فإنّ المعارضة عبارة عن إقامة دليل يدلّ على بعض المدّعى وهذا ليس كذلك ، فإنّه إنّما يقدح في الدليل ، لا في المدلول المدّعى والمغالطات تورد التشكيك وكلّما كانت أعمّ كان الشكّ الحاصل بها أزيد وهاهنا لمّا تبيّن « 1 » ورود هذه الشبهة من امتناع تجدّد عدم أصلا ازداد الشكّ بها ، فلهذا قال رحمه اللّه : إنّه ليس بحلّ ، بل هو زيادة شكّ . وقول المحقّق أنّه تأكيد لقول من يقول « 2 » : الإعدام غير ممكن إلّا بطريان الضدّ وهو مذهب أكثر المتكلّمين ، فيه نظر ، فإنّ المجيب بالنقض المذكور بين استلزام الحجّة المذكورة لامتناع تجدّد شيء من الإعدام مطلقا ، سواء كان بالفاعل ، أو بطريان الضدّ ، أو بانتفاء الشرط ، فإنّ هؤلاء يذهبون إلى جواز تجدّد العدم بطريان الضدّ ، أو بانتفاء الشرط ، فالنقض يبيّن أنّ الحجّة المذكورة مستلزمة لامتناع ذلك ، فهي دالّة على نقيض ما ذهب إليه هؤلاء ، فكيف يكون تأكيدا لقولهم ويمكن أن يقال : إنّ قولهم هذا يشتمل على قولين : أحدهما : امتناع تجدّد العدم بغير « 3 » طريان الضدّ وانتفاء الشرط . والثاني : جواز تجدّد العدم بهما . والحجّة المذكورة مؤكّدة لقولهم الأوّل ، أعني امتناع تجدّد العدم بغير طريان الضدّ وانتفاء الشرط وإن كانت معارضة للقول الثاني وحينئذ يصدق في الجملة أنّ ذلك تأكيد « 4 » لقولهم . قوله : « سلّمنا » - أي سلّمنا أنّه لا يعدم بالفاعل - « لكن يجوز أن يعدم بانتفاء الشرط ، والدور » - الذي ادّعيتم لزومه لهذا الاحتمال باعتبار كون الشرط لا يكون إلّا عرضا والعرض محتاج إلى الجوهر - « غير لازم » ، لأنّ دعوى أنّ الشرط الذي للجوهر لا يكون إلّا عرضا خالية من الحجّة لجواز كون الشرط لا جوهرا ولا عرضا ، بل أمرا « 5 » عدميا ، فإنّ الأمور العدمية تجوز أن تكون شرائط للأمور الوجودية ، أو نقول : الجوهر مشروط بعرض كلّيّ لا ينفي شيئا من أفراده
هامش
( 1 ) الف وب : بيّن . ( 2 ) الأصل : قول . ( 3 ) " بغير " لم تورد في الأصل . ( 4 ) الأصل : تأكيدا . ( 5 ) الأصل : أمر .