تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إلى الآخر وهو المدّعى ، فلم لا يجوز كون الجوهر والعرض كذلك وكون كلّ واحد منهما محتاجة إلى معروض الأخرى « 1 » لا يقدح في ذلك ، إذ لا يلزم من احتياجها إلى معروض الأخرى احتياجها إلى نفس الأخرى ، فإنّ الاحتياج إلى المعروضات لا يستلزم الاحتياج إلى العوارض . قوله : « وجوابه عن دفع الدور » - أي المدّعى لزومه من اشتراط الجوهر بالعرض - جيد . واعلم أنّ ما ذكره المحقّق إنّما أورده على كلام فخر الدين ونحن نورد صورة كلامهما « 2 » هاهنا ، أمّا فخر الدين فقال في أثناء منعه لمقدّمات دليل الكرامية ما هذه صورته : « لم لا يجوز أن يعدم الجسم لانتفاء الشرط وبيانه أنّ العرض لا يبقى والجوهر ممتنع الخلوّ عنه ، فإذا لم يفعل الله تعالى العرض انتفي الجوهر » . قوله : إنّه يلزم الدور ، قلنا : لم لا يجوز أن يقال : الجوهر والعرض متلازمان وإن لم يكن بأحدهما حاجة إلى الآخر ، كما في المتضايفين ومعلولي العلّة الواحدة ، فإذا لم يوجد أحد المتلازمين وجب عدم الآخر . قال المحقق رحمه اللّه تعالى على هذا ما [ هذه ] « 3 » صورته وبيان المصنف كون العرض شرطا في الأعدام بأنّ العرض لا يبقى والجوهر ممتنع الخلوّ عنه ، فينعدم بانعدامه ليس ممّا يفيد مع هؤلاء الخصوم ، لأنّ الكرامية لا يقولون بذلك كالمعتزلة وقال أيضا : « وجواب المصنف بتجويز التلازم من غير احتياج أحدهما إلى الآخر ليس بمفيد هنا ، فإنّ العرض محتاج في وجوده إلى الجسم والتلازم وإن كان باحتياج كلّ واحد من المتلازمين إلى عين « 4 » الآخر محال ، لكنّه من غير احتياج أحدهما إلى الآخر أو إلى ما يتعلّق بالآخر ليس بمعقول ، فإنّ ذلك يكون مصاحبة اتّفاقية وهي لا تقتضي امتناع الانفكاك وإيراد المثال بالمتضايفين على الوجه المشهور غير صحيح ، فإنّ إضافة كل منهما محتاجة في الوجود إلى ذات الآخر ، لا إلى إضافته » ، انتهى كلامه . وقد ظهر أنّ بين ما نقله الشارح دام ظلّه وبين عبارته التي أوردناها وهي عبارته في
هامش
( 1 ) أي معروض الإضافة الأخرى ، في الأصل : الآخر ، في الف : معروضه الأخرى ، في ب : المعروض الأخرى . ( 2 ) الأصل : كلامها ، الف وب : كلامهما . ( 3 ) كلمة « هذه » مفقودة في الأصل . ( 4 ) الأصل والف : غير ، ب : عين .