ضرورة احتياج المشروط إلى شرطه ، لكنّ العرض محتاج إلى الجوهر ، فيلزم الدور المحال .
وكأنّ تقدير الكلام : وشرط الجوهر - إن كان له شرط - فهو العرض ، لاستحالة أن يثبت أنّ « 1 » شرط الجوهر العرض ، ثمّ يبطل ذلك بلزوم الدور .
وأمّا الوجوديّ الموجب فمحال أيضا ، لأنّه ليس إلّا طريان الضدّ « 2 » ، لكنّه محال وإلّا لزم الدور ، لأنّ حدوث الضدّ يتوقّف على انتفاء الأوّل - أعني الضدّ الآخر المنافي إذ لو وجد الطاري [ 40 ب ] مع بقاء الباقي « 3 » لزم اجتماع الضدّين وهو محال ، فلو علّل انتفاء الأوّل - أعني الباقي « 4 » - أي بحدوث الطاري ، لتوقف حدوث الطاري على عدم الباقي « 5 » لكونه شرطا « 6 » لحدوثه « 7 » والمشروط يتوقّف على شرطه وعدم الباقي « 8 » يتوقّف على حدوث الطاري ، لكون حدوث الطاري علّة لذلك العدم والمعلول مفتقر إلى العلّة ، فيتوقّف كلّ منهما على الآخر وهو معنى الدور .
ولأنّ التضاد حاصل من الجانبين ، لأنّ المضادّة من الإضافات المتّفقة في الطرفين ، فإذا كان أمر ضدّ الآخر كان ذلك الآخر ضدّا « 9 » لذلك الآخر وحينئذ يكون الباقي « 10 » ضدّا للحادث ، كما أنّ الحادث ضد « 11 » له ، فلا يكون انتفاء أحدهما بصاحبه أولى « 12 » من العكس ، فإمّا أن ينتفيا « 13 » معا بأن ينفي كلّ منهما صاحبه أو لا ينفي أحدهما صاحبه والأوّل - وهو انتفائهما معا بهذا الوجه - محال ، لأنّ العلّة في نفي كلّ واحد منهما وجود الآخر والعلّة مقارنة للمعلول ، فنفي « 14 » كلّ واحد منهما مقارن لوجود الآخر ، فلو انتفيا معا بهذا الوجه لوجدا معا ، فلم ينتفيا ، هذا خلف .
وأمّا الثاني وهو عدم نفي أحدهما صاحبه ، فهو المطلوب .
لا يقال : لا نسلّم أنّ انتفاء أحدهما بالآخر ليس أولى من العكس ، بل انتفاء الباقي بالحادث
هامش
( 1 ) كلمه « أنّ » مفقودة في الأصل .
( 2 ) ب : الضدان .
( 3 ) الأصل : النافي : الف وب : الباقي .
( 4 ) الأصل : النافي ، الف وب : الباقي .
( 5 ) الأصل : النافي ، الف وب : الباقي :
( 6 ) الأصل : شرط ، الف وب : شرطا .
( 7 ) الف : بحدوثه .
( 8 ) الأصل : النافي ، الف وب : الباقي .
( 9 ) الأصل : ضد .
( 10 ) الأصل : النافي .
( 11 ) الأصل : ضدا ، الف وب : ضد .
( 12 ) في الأصل زيادة " به " بعد كلمة " أولى " .
( 13 ) الأصل : يبقيا ، الف : ينتفيا ، ب : يلتقيا .
( 14 ) الأصل : فيقى ، الف : فبقي ، ب : فنفي .