تلك الأفراد وقد يراد به كلّ واحد واحد « 1 » من تلك الأفراد والثالث « 2 » غير مراد « 3 » هنا للاتفاق على حدوثه ، إذ هو المدعى استلزم حدوث الكلّ ، فبقي أحد الأوّلين - أعني الكلّ النوعي والكلّ المجموعي - وحدوث كلّ فرد فرد استلزم لحدوث كلّ واحد منهما ، أمّا النوعي فلأنّه لا يكون موجودا في الخارج إلّا في أشخاصه ويستحيل انفكاكه عن شخص ما ، فلو تحقّق وجوده أزلا لزم تحقّق شخص حادث أزلا وهذا خلف وأمّا المجموعي فظاهر ، لأنّه متأخّر عن كلّ فرد من أفراده الحادثة ضرورة تأخّر الكلّ عن جزئه والمتأخّر عن الحادث أولى بالحدوث .
قوله : « وأمّا الاعتراض الثاني فقد أجاب المتكلّمون عنه بالفرق إلى آخره » يريده الاعتراض الثاني على الدليل الثاني على حدوث المجموع وهو النقض بمعلومات اللّه تعالى ومقدوراته ، فإنّهما جملتان غير متناهيتين مع تطرّق الزيادة والنقصان إليهما ضرورة زيادة المعلومات على المقدورات ونقصان المقدورات عن المعلومات .
قد أجاب المتكلّمون عنه بالمنع من عدم تناهيهما على سبيل التحقيق ، فإنّهما ليستا أمور ثابتة غير متناهية ، لاستحالة دخول ما لا يتناهى في الوجود عندهم ، بل المراد بعدم التناهي فيهما أنّه تعالى لا يوجد فعلا إلّا وهو قادر على إيجاد غيره وعالم به « 4 » .
قوله : « وعن الثالث أنّ الحكم بالتطبيق ليس هو الوهم ، بل العقل الذي يعقل الأمور التي لا تتناهى » .
أقول : هذا جواب اعتراض المحقق على الدليل الثالث على حدوث المجموع وهو برهان التطبيق ، وتقريره أن يقال : لا يلزم من توقّف هذا البرهان على حصول ما لا يحصل ، لا في الوهم ولا في الوجود توقّفه على حصول ما لا يحصل أصلا ، لجواز حصوله في العقل وهو الواقع ، لأنّ الحاكم بهذا التطبيق ليس هو الوهم حتّى يستدعي ارتسام الأمور المتطابقة فيه ، بل العقل الذي يعقل الأمور التي لا تتناهى .
قوله : « ثمّ ما أدري كيف منع من التطبيق الذي هو عبارة عن مقابلة كلّ جزء بنظيره
هامش
( 1 ) في نسخة الف : ما تكررت كلمة « واحد » .
( 2 ) أي التعريف الثالث للكلّ .
( 3 ) كلمة « مراد » محذوفة في الأصل .
( 4 ) في الف : وعالم وعالم به .