تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الحوادث من الآن إلى زمان الطوفان كعدمه وإنّه محال وإذا انقطعت الناقصة قبل الزائدة تناهتا معا ، أمّا الناقصة فلانقطاعها وأمّا الزائدة فلكونها زائدة عليها بمقدار متناه والزائد على المتناهي بمقدار متناه يكون متناهيا . قوله : « فيظهر التفاوت في المبدأ » ، أي في جانب « 1 » الماضي الذي منه ابتداء وجود الحوادث . قوله : « لاتّحاد الطرفين عندنا فرضا » ، أي لاتّحاد طرفي الجملتين المتطابقتين عندنا [ 32 آ ] فرضا وهو مبدأهما المفروض وإن كان طرف إحداهما - أعني مبدأها - هو الآن وطرف الأخرى - أعني مبدأها - هو زمان الطوفان ، لأنّا فرضنا تطابقهما ومعناه أن نأخذ الحادث الآن في مقابلة الحادث في زمان الطوفان وما قبله في مقابلة ما قبل الآن وهكذا وهذان المبدءان لجملتين باعتبار التطبيق وأمّا باعتبار الوجود فهما نهايتان لهما . قوله : « اعترض عليهم بأنّ التطبيق هنا إلى آخره » ، هذا إشارة إلى اعتراض ذكره المحقّق رحمه اللّه وغراه إلى الخصم وصورة كلامه هاهنا « 2 » أنّ هذا التطبيق لا يقع إلّا في الوهم وذلك يكون شرط ارتسام المتطابقين فيه - أي في الوهم - وغير المتناهي لا يرتسم في الوهم ومن اليقين أنّهما لا يحصلان في الوجود معا ، فضلا عن توهّم التطبيق فيهما في الوجود ، فإذن « 3 » هذا الدليل موقوف على حصول ما لا يحصل لا في الوهم ولا في الوجود وأيضا الزيادة والنقصان إنّما فرض في الطرف المتناهي ، لا في طرف الذي وقع النزاع في تناهيه ، فهو غير مؤثّر فيه . قوله : « ثمّ احتجّ على « 4 » هذا المطلوب بأنّ كلّ حادث إلى آخره » ، لمّا ذكر المحقّق رحمه الله ما احتجّ به المتكلّمون على امتناع وجود حوادث لا أوّل لها في جانب الماضي وما أورده الخصم عليهم ذكر ما هو الحقّ عنده في ذلك وصورة كلامه في هذا الموضع هذه : « إنّ كلّ حادث موصوف بكونه سابقا على ما بعده لاحقا بما قبله والاعتباران مختلفان ، فإذا اعتبرنا الحوادث الماضية المبتدئة من الآن تارة من حيث كلّ واحد منها سابق وتارة من حيث
هامش
( 1 ) الأصل : الجانب . ( 2 ) الف وب : هاهنا ، الأصل : هنا . ( 3 ) الأصل : فإذا ، الف وب : فإذن . ( 4 ) كلمة « على » لم تورد في الأصل ، بل في نسختي الف وب .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 108 | سيد عميد الدين العبيدلي