تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ثبوتيا قيام الحوادث بذاته تعالى وهو محال أيضا ولأنه تعالى لم يكن فاعلا ، ثمّ صار فاعلا مع استحالة كون الفاعليّة وسلبها ثبوتيين أو أحدهما « 1 » ، أمّا اللّافاعلية « 2 » ، فلأنّها محمولة على المعدومات لصدق قولنا : المعدوم ليس فاعلا وكلّ محمول على المعدوم بالضرورة وأمّا الفاعليّة فلأنّها لو كانت ثابتة لزم التسلسل ، لأنّها نسبة بين الفاعل والمفعول ، فتكون « 3 » مفتقرة « 4 » إليهما « 5 » [ 29 ب ] متأخّرة عنهما ، فتكون ممكنة وكلّ ممكن فله فاعل ، فثبتت بينه وبين مفعوله فاعلية أخرى وهكذا إلى غير النهاية . « والجواب عن الأوّل : لم لا يجوز أن يكون المكان جوهرا ، كما هو مذهب أفلاطون الحكيم إلى آخره » ، أفلاطون يزعم أنّ المكان عبارة عن البعد القائم بذاته وهو جوهر خال من المادّة وتقسيم الجوهر المقارن إلى مقاوم للداخل عليه ممانع له يجوز عليه الانتقال وهو الجسم والتداخل فيه محال وإلى جوهر غير مقاوم لما يدخل عليه من الأجسام ويستحيل عليه الانتقال ، وهذا هو المكان وهو البعد ومداخلة الجوهر الممانع « 6 » - أعني الجسم - لهذا الجوهر الغير الممانع جائزة وهي عبارة عن كون الجسم في المكان وعلى هذا لم لا يجوز أن يكون المكان جوهرا هو هذا البعد ولا يلزم ما ذكرتموه من المحاذير . قوله : « سلّمنا ، لكن لم لا يجوز أن يكون عرضا هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي » ، هذا مذهب أرسطاطاليس وأتباعه ، فإنّ السطح عندهم عرض ومن جملة أنواع الكمّ المتّصل القارّ الذات . قوله : والدور غير لازم ، الألف واللام هاهنا للعهد ، أي والدور الذي ألزمتمونا إيّاه على تقدير كون المكان عرضا غير لازم لنا ، وإنّما يلزم إذا قلنا المكان مفتقر إلى متمكّنه ونحن لا نقول بذلك ، بل نقول : المكان مفتقر إلى غير المتمكّن ، لأنّ المكان على هذا المذهب هو السطح
هامش
( 1 ) في الف زيادة « لزم » بعد أحدهما . ( 2 ) في الف : اللافاعلية ، في ب والأصل : الّا فاعلية . ( 3 ) الأصل : فيكون وما أثبتناه موافق لنسخة الف وب . ( 4 ) الف : مفتقرا . ( 5 ) الف : إليها . ( 6 ) ب : المانع .