الجسم والتحرّك « 1 » ، بل الحال بالعكس ، فإنّا لمّا قدرنا على ذات الكلام قدرنا على التصرف فيه بأن نجعله تارة أمرا وتارة خبرا .
واعلم أنّه ينبغي أن يقيّد الشارح دام ظلّه قوله : « في الحجّة لو قدرنا على جعل الجسم متحرّكا » بقوله : « بغير واسطة » ، إذ نحن قادرون على جعل الجسم متحرّكا وفاقا لقدرتنا على المعاني أيضا ، إنّما الخلاف في الافتقار في التحريك « 2 » إلى توسّط المعنى وعدمه وأيضا هذا إنّما يدلّ على ثبوت المعنى ، إذا كان التحريك والتسكين صادرين عن العبد ، أمّا عن اللّه تعالى فلا ، لأنّه « 3 » تعالى قادر على ذات الجسم .
[ المسألة العاشرة : في استحالة الانتقال والبقاء على الأعراض ]
قال المصنف : « والأعراض لا يصحّ عليها الانتقال والبقاء ، لأنّهما عرضان والعرض لا يقوم بالعرض » .
قال الشارح دام ظلّه : « أمّا استحالة الانتقال عليها فشئ قد اتّفق عليه العقلاء واعلم أنّ الانتقال يفسّر بالحصول في حيّز بعد الحصول في حيّز آخر وهو واجب الانتفاء « 4 » عن العرض قطعا لا يحتاج فيه إلى دليل ، إنّما المحتاج إلى الدليل هو امتناع حلول العرض في محلّ بعد محلّ والمصنّف أبطل الانتقال عليها بأيّ معنييه « 5 » أخذ إلى آخره » .
أقول : الانتقال بالتفسير الأوّل إنّما يعقل في « 6 » الجواهر وما « 7 » [ 24 ب ] يتركّب منها ، لكونها شاغلة للأحياز « 8 » ولا يعقل ذلك في الأعراض لكونها غير متحيّزة ، فمعنى انتقالها حصولها في محلّ بعد آخر وهو محال اتّفاقا ، أمّا عند المتكلّمين فلأنّه لو صحّ لزم قيام العرض بالعرض وهو
هامش
( 1 ) في نسختي الف وب ، أمّا في الأصل فوردت كلمة للتحرك .
( 2 ) في الأصل : التحرّك .
( 3 ) ب : فلانه ، بدل : فلا ، لأنّه .
( 4 ) هكذا في نسختي الف وب ، اما في الأصل فوردت كلمة الانتقال .
( 5 ) الأصل : معنيه ، الف : معينيه .
( 6 ) في نسخة ب : بالجواهر .
( 7 ) في الأصل : امّا .
( 8 ) في نسخة ب ، اما في الأصل فجاءت : سأله للاجناد وفي نسخة ب : تشاغله الأحياز .