تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
تقرير الوجه الأوّل من الوجهين المذكورين لنفي « 1 » هذا المعنى أن يقال : لو كان المعنى المدّعى ثابتا من فعلنا لوجب أن نعلمه « 2 » إمّا على سبيل الإجمال أو على سبيل التفصيل بالضرورة ، فإنّ الفعل الصادر عن القادر لا يوجد منه إلّا بعد شعوره به وترجيح جانب فعله على تركه والتالي باطل بالوجدان ، فالمقدّم مثله . وفيه نظر ، فإنّ اللازم من الدليل المذكور استحالة كونه ثابتا من فعلنا واستحالة هذا المجموع لا يدلّ على استحالة جزئه وهو كونه ثابتا مطلقا والنزاع « 3 » إنّما هو فيه ، وأيضا الفعل الصادر عن القادر إنّما يجب أن يكون معلوما له ، إن لو كان صادرا منه على سبيل المباشرة ، أمّا الصادر منه على سبيل التولّد فلا نسلّم أنّه يجب كون فاعله عالما به ، والمعنى المذكور لا يصدر منّا مباشرة ، بل يتولّد عنّا ، فإنّا إنّما نفعل مباشرة اعتمادا وذلك الاعتماد يولّد ذلك المعنى . وتقرير الثاني أن يقال : لو كان المعنى المدّعى كونه موجبا للحصول في الحيّز ثابتا لكان إمّا أن يصحّ وجوده قبل الحصول في ذلك الحيّز أو لا يصحّ ، والتالي « 4 » بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله والملازمة ظاهرة . وأمّا بطلان « 5 » القسم الأوّل ، فلأنّه لا يخلو إمّا أن يقتضي اندفاع الجوهر إلى ذلك الحيّز أو لا ، فإن كان الأوّل كان ذلك المعنى اعتمادا « 6 » ، إذ لا معنى للاعتماد إلّا ما يقتضي اندفاع « 7 » الجوهر إلى الحيّز ولا نزاع في إثباته ، إنّما النزاع في [ إثبات ] « 8 » معنى صادر عنه أوجب حصول الجوهر في الحيّز ، وإن كان الثاني ، لم يكن بأن يحصل ذلك الجوهر بسبب « 9 » ذلك المعنى في الحيّز المعيّن أولى من غيره إلّا بسبب منفصل - أي زائد عليه - ، وننقل الكلام إليه ويلزم أن يكون هو الاعتماد ولا نزاع في إثباته ، أو يتسلسل « 10 » وهو محال .
هامش
( 1 ) الأصل : لينفى . ( 2 ) ب : + و . ( 3 ) الأصل : التنازع . ( 4 ) الف : والثاني . ( 5 ) الف : وأمّا بيان بطلان ، ب : وأمّا بيان ، بدل : وأمّا بطلان . ( 6 ) الأصل : اعتماد . ( 7 ) في نسختي الف وب ، أمّا في الأصل فوردت كلمة " وجود " بدلا عن " اندفاع " . ( 8 ) من النسختين . ( 9 ) الأصل : بسببه . ( 10 ) ب : تسلسل .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 82 | سيد عميد الدين العبيدلي