تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
تقرير الأوّل منها أن يقال : لو بقيت الأعراض لزم قيام البقاء وهو عرض بها وهي أعراض ضرورة قيام صفة الشيء بنفسه « 1 » وهو محال لما مرّ . وجوابه منع استحالة قيام العرض بالعرض لما مرّ أيضا . وتقرير الثاني : أنّها لو بقيت لما عدمت والتالي « 2 » باطل بالضرورة ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة أنّها لو عدمت لكان عدمها : إمّا لذاتها ، أو لغيرها والأوّل محال وإلّا لزم انتقال الشيء من الإمكان إلى الامتناع والثاني محال أيضا ، لأنّه منحصر في الفاعل ، فطريان الضدّ وانتفاء الشرط واستناده إلى طريان الضدّ محال ، لأن المضادّة من الطرفين ، وحينئذ لا يكون عدم الباقي بطريان الطاري أولى من عكسه ، فلو عدم الباقي « 3 » بطريان الطاري لزم الترجيح بلا مرجّح وهو محال ولا يمكن أن يعدم كلا منهما صاحبه وإلّا لكانا موجودين حال فرضهما معدومين ، لأنّ علّة عدم كلّ واحد منهما وجود الآخر ، فيقارن « 4 » عدم كلّ منهما وجود صاحبه زمانا ، لأنّ العلّة مع المعلول بالزمان ، فيكونان موجودين حال عدمهما وهذا خلف وكذا استناده إلى الفاعل ، لأنّه إمّا أن يفعل شيئا ، أو لا ؛ فإن كان الأوّل كان وجوديا ، فيرجع إلى طريان الضد ، لأنّ ذلك الوجودي يكون سببا « 5 » في العدم وبطلان [ 25 ب ] العدم بطريان الضدّ يقتضي بطلانه وإن لم يفعل شيئا لم يتحقّق منه الإعدام ، لأنّه باق على حالة « 6 » قبل الإعدام - أي لم يتجدّد منه أثر « 7 » - وكذا استناده إلى انتفاء الشرط ، لأنّ شرط العرض الجوهر ، إذ شرط الشيء خارج عن ماهيّته والخارج عن ماهيّة العرض يكون جوهرا والجوهر باق ولأنّ الكلام في عدم الشرط كالكلام في عدم المشروط وقد أورد في أثناء هذه الحجّة اعتراضا على إبطال استناده إلى طريان الضدّ . تقريره أن يقال : لا نسلّم أنّه لا أولوية لإعدام الطاري للباقي على عكسه ، بل الأولوية ظاهرة وهي أنّ الطارئ متعلّق السبب ، فهو أقوى من الباقي المنقطع السبب . سلّمنا ، لكن يجوز أن يكون الطاري أزيد من الباقي ، فيصير أولى بإعدامه من العكس .
هامش
( 1 ) النسختان : به . ( 2 ) ب : والثاني . ( 3 ) في ب : الثاني . ( 4 ) في ب : يتقارن . ( 5 ) الأصل والف : سببا ، في ب : شيئا . ( 6 ) هكذا في الف وب ، في الأصل : حال . ( 7 ) الف : - أثر .