باقيا ، بل حصولا متجدّدا « 1 » في ذلك الآن ، فلا يكون سكونا ، هذا خلف .
ولعلّ الشارح دام ظلّه نظر إلى أنّ الجوهر إذا حصل في حيّز بعد آن كان في حيّز آخر قبله ، فإن ثبت فيه واستقرّ آنا آخر كان سكونا وإن زال عنه إلى حيّز آخر كان حركة .
فقد ظهر من ذلك أنّ الفارق بين الحركة والسكون إنّما هو الثبات والزوال وأنت تعلم أنّ الزوال ليس شرطا للحركة - أعني الحصول قبله - ولا جزءا منها [ 23 آ ] لكونها متقدّمة عليه ، بل الحصول الأوّل في الحيّز عقيب الكون في حيّز قبله حركة سواء استمرّ ذلك الحصول أو زال .
وقال المحقّق رحمه اللّه : الصواب أن يقال : السكون هو الحصول في حيّز بعد حصوله في ذلك الحيّز بعينه ، فلا يلزم حينئذ كون الحركة سكونا وهذا يتمّ إذا قلنا بتجدّد الحصول بحسب كلّ آن ومغايرته للحصول الثابت في الآن المتقدّم عليه .
واعلم : أنّ المشهور بين المتكلّمين أنّ الأعراض لا تبقى وهو مذهب المصنّف رحمه اللّه تعالى وحينئذ لا يتمّ تفسيره للسكون بما فسّره به « 2 » ، لأنّ حصول الجوهر في حيّز أكثر من زمان واحد محال ، إن أراد حصولا واحدا « 3 » بالشخص ، لاستحالة استمرار وجود الحصول في الزمان الأوّل إلى الزمان الثاني عنده ، وإن أراد حصولين أو أكثر لم يكن السكون متحقّقا ، لأنّه حينئذ مركّب من حصولين أو أزيد ، ويستحيل اجتماع أجزائه في الوجود ، أمّا على تفسير المحقّق رحمه اللّه تعالى السكون بما فسّره به يدفع هذا « 4 » .
[ المسألة التاسعة : في أنّ ذلك الحصول ليس بمعنى ]
قال المصنف : « وليس حصوله بمعنى ، بل نفس الحصول الحركة » ، معناه أنّ حصول الجوهر في الحيّز ليس معلّلا بمعنى زائد عليه ومغاير له وهو الحركة ، بل نفس الحصول الحركة .
قال الشارح دام ظلّه : « اختلفت الإمامية في هذه المسألة ، فقال السيّد المرتضى رحمه اللّه : إنّ
هامش
( 1 ) الأصل : متحدا ، ب : متجرّدا .
( 2 ) في الأصل : لا يتمّ عند تفسيره للسكون بما فسّره ، في الف : لا يتمّ تقرير السكون بما فسّره به وما أثبتناه موافق لنسخة ب .
( 3 ) ب : واحد .
( 4 ) في نسخة الف ، في نسخة الأصل : يندرج وفي نسخة ب : يندفع والأصحّ ما كتبناه .