تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يصح في النسب الجسماني والديني معا فاعلم ذلك .

المسألة الحادية عشرة :

قوله في غذاء الجنين في بطن أمه يكون كيفيّا لا كميّا ، الجواب فيه : لما كان ما يغتذيه الجنين في بطن أمه من غذائه لطيفا ، لا يتقدّر بكمية للطافته أعرب عنه بالكيفية فقط إخبارا ، إنه يجتذب لطائف ذلك الغذاء إلى ذاته بسرّته ، فكان ذلك إعرابا عن الكيفية .

المسألة الثانية عشرة :

قوله كون الجنين في المشيمة ، ليس في برزخ وفي القامة التي هي المشيمة للدار الآخرة ، ليس في برزخ وقول : « حضرته » فما البرزخ ، الجواب : أن الجنين في المشيمة عابر إلى ما سواها من خروجه إلى العالم وإلى القامة الألفية كذلك عابر إلى الدار الآخرة ، ليس له في أيهما قرار إلا ريث ، ما يكمل والبرزخ يكون فيه اجتماع خلق كثيرة ممنوعين عن بلوغ غايتهم إلا إلى وفاء أجل معلوم ، وقد قيل : إن البرزخ هو الشيء المانع بين شيئين بدليل قوله تعالى :
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ )
« 47 » يعني لا يتصل أحدهما بالآخر .

المسألة الثالثة عشرة :

قوله في فاطمة عليها السلام وكونها حقيقة ما اجتمع من النبوة والرسالة والوصاية والإمامة من لدن آدم إلى أن افترق في أبي طالب وعبد اللّه ، ولم يجتمع إلا بها وبسببها وبركتها ، الجواب : أن هذا القول فيه اختلال وهو لا شك من النسخة التي نقل منها . وحقيقة ذلك أن اجتماع ما ذكره كان عند عبد المطلب عليه السلام ثم افترق في أبي طالب وعبد اللّه ومنهما إلى
هامش
( 47 ) سورة الرحمن : الآية 19 - 20 .