تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الأنبياء والأوصياء والأئمة صلوات اللّه عليهم ، يكونون في البرزخ في أفق ومنهم في كل وقت . المكنّى ، عنهم بالجد والفتح والخيال وبواسطتهم ، تتصل مواد عالم الإبداع إلى كل مقام في وقته وفعلهم في أنفس أوليائهم ، هو الاستغفار لهم من الذنوب التي دون الشرك ، لأن من أشرك في حد من الحدود ، فليس من أوليائهم وتتميمهم لنقصان صورهم هو ما يفيده كل عال دانيه من تلك الفوائد المتصلة بوساطتهم صلوات اللّه عليهم ، فيكمل به نقصانهم ، وهو يعني بأوليائهم الذين في البرزخ الحدود الذين قيل فيهم : إن المقيمين برازخ المنقرضين لكونهم يخلفون من انتقل من تلك المراتب ، وهم الذين عنى اللّه تعالى بقوله إذا تابوا من ذنوبهم السالفة وآمنوا بالإخلاص وعملوا الأعمال الصالحات وقوله :
( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )
« 42 » وهم الذين قال فيهم مولانا الصادق صلوات اللّه عليه : واللّه ما يبدل اللّه السيئات حسنات إلا لشيعتنا والعمل في الذنوب الذي هو الاستغفار وهو ما حكاه اللّه تعالى بقوله :
( وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ )
« 43 » والملائكة يسبّحون هم أهل البرزخ الأعلى ، ومن في الأرض هم أهل الدعوة الكائنون في البرازخ الدينيّة وقوله تعالى :
( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ )
« 44 » فحقق
هامش
( 42 ) سورة الفرقان : الآية 70 . ( 43 ) سورة الشورى : الآية 5 . ( 44 ) سورة غافر : الآية 7 .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 95 | مجموعة مؤلفين