البشرية في ابتداء وجودها خالية عن المعارف الإلهية هي في تلك الحالة نفوس لا عقول فإذا اتصلت بأولياء اللّه ، فأفادوها ما تعقل به ذواتها وما سواها من الأمور المعقولة ، صارت حينئذ عقولا فلذلك كنّى قدّس اللّه روحه عن العقول التي في دار الطبيعة ، أنها ذات أنفس فرقا بينها وبين عقول عالم الإبداع المتجردة ، التي هي عقول محضة فاعلم .
المسألة الثالثة عشرة :
ما ذكره في التحميد من قوله أعلى اللّه قدسه أبدع العلة والمعلول ، ثم قال : واخترع العلة والمعلول ، الجواب :
فقوله : « اخترع العلة والمعلول » فإنما هو غلط من الكتاب ، ليس هو من الكتاب ثم قال : « واخترع العيان والعقول » فهو الصحيح فاعلم .