تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وصح بذلك كون هذه العدة التي ذكرها عالما قائما بذاته ينطق عن مناسبة ومشاكلة ، فاعلم ذلك .

المسألة السادسة :

في أن للطبيعة علما وقول حضرته يسأل هل علم أهل العذاب على سبيل ذلك العلم أم علم تيقن وعقل ؟ الجواب في ذلك : أن علم سائر الموجودات الطبيعة دون علم البشر جبليّة طبعت عليها ووهبت لها لحفظ موضوعاتها ، فهي مجبولة على ذلك بغير رويّة ولا فكر وعلم البشر يكون برويّة وفكر ، ولما كان أهل العذاب من أهل دائرة البشر كان علمهم ، ما حصلوا فيه علم يقين أن ذلك باستحقاق لما سلف منهم كما قال اللّه تعالى :
( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ )
« 41 » فأخبر تعالى أن ذلك منهم بيقين ما أسلف منهم .

المسألة السابعة :

قوله في المحرّك المتحرك وليس سبيل هذا المحرك المتحرك الأول سبيل ما هو خارج منه من العقول البريئة ، مما يكون لها كالموضوع إلى قوله : لأن من ذاته ما ليس بعقل وهو الجسم الذي هو كالمادة ، الجواب في ذلك ما ذكرته حضرته إن قصده بذلك الحياة السارية في الجسم التي مركزها المحيط ، التي كنى عنها بالكرسي وقوله حضرته أنها ذات واحدة منها متجرّد ، ومنها مشوب فهذا قول فيه غلط وليس منها إلا ما هو مشوب بموضوع هو مادة لتلك الحياة ، يظهر فيه فعلها ويتوصل به إلى الكمال الثاني ليمكنها التجرد بالحقيقة ولو كان منها متجرد ، كما ذكرته لم يكن في عالم الطبيعة بل في عالم الإبداع ودليل ذلك ما ذكره أعلى اللّه قدسه
هامش
( 41 ) سورة التكاثر : الآية 5 - 6 - 7 .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 89 | مجموعة مؤلفين