ثلاث عشرة مسألة وأجوبتها
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على رسوله سيدنا محمد النبي وعلى الأئمة الطاهرين والسلام .
المسألة الأولى :
عن قول سيدنا حميد الدين ، أعلى اللّه قدسه ، فاحتجب متفردا بلا مثليّة هويّة ، وامتنع أن يتناول بصفة متوحدا بما هو عليه هويّة ، الجواب : نقول بمشيئة اللّه تعالى ومنته ومادة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه وإفادته : أن الإشارات إلى شيء من الموجودات بلفظة هو من غير تسمية ولكنّه استعار أعلى اللّه قدسه هذه اللفظة للعبارة بها عمن لا تجاسر نحوه الخواطر ، ليصحّ بذلك التوحيد بإثبات الهوية المتعالية لتستند إليها الموجودات ، ويسلم المتوحّد من التعطيل وحقّق مع ذلك نفي المماثلة بقوله بلا مثليّة وامتناعه ، بأن يتناول بصفة لكون الصفات لا تقع إلا على مبدعاته ، كما أوضح أعلى اللّه قدسه في بعض كلامه إن اسم الإلهية لا يقع إلا على المبدع الأول وأن ذلك اشتق له من الوله ، الذي هو التحيّر في إدراك مبدعة ومن الهانية التي هي الاشتياق إلى الإدراك والعجز يمنعه عن ذلك لجلالة مبدعة تعالى ، أن يدرك وإلى هذا المعنى أشار سيدنا المؤيد أعلى اللّه قدسه بقوله :
اللهم يا من يجل عن أن يقال يا من ، فيكون بالمدعوّين مشبّها ويمتنع ألا يقال يا من فيكون تعطيلا وعمها فسائر كلامه المعروف في هذه المناجاة ، فاعلم ذلك .