المسألة الثانية :
قوله أعلى اللّه قدسه في الموجود عن المبادي الشريفة من الطبيعة وأجسامها العالية ، الجواب : أنه يعني بالمبادئ الشريفة عقول عالم الإبداع ، فالطبيعة الحياة الهيولانية وبالأجسام العالية الأفلاك ويعني بوجود ذلك من المبادي ، فالإشارة في ذلك إلى المواد السارية منها إلى العاشر ، التي بها قدّر تميّز الهابط واستخلاص عالم الأفلاك منه فاعلم ذلك .
المسألة الثالثة :
قوله أعلى اللّه قدسه في ماهية الطبيعة ، وأنها بذاتها في عالم الجسم من جهة جوهرها شيء واحد ، ومن جهة افعالها في موادها أشياء كثيرة ، الجواب أن الحياة السابق ذكرها الهيولانية من كونها جوهرا قابلا فاعلا هي شيء واحد ، ومن حيث تمايزها بحسب النيات السابقة واختلافها ما بين الصفاء والكدر ، أشياء كثيرة فلذلك اختلف المواد التي هي الأجسام ، واختلفت أفعال الحياة فيها بحسب الاختلاف الأول ، فاعلم ذلك .
المسألة الرابعة :
قوله في المشرع السابع في أحوال الأجسام العالية وما يجري عليه أمرها في حركاتها وأقسامها وأفعالها التي هي الأسباب في وجود الموجودات الطبيعيّة ، وقول حضرته نسبت الموجودات منها إلى الطبيعة وقال : في حكاية السور السادس في الموجود أعني الأجسام العالية من الأجسام السفلية ، الجواب : لما كانت الموجودات الجسمانية بأجمعها لا تخلو من هيولى وصورة وكانت الطبيعة ، هي الحياة كما تقدم ذكره والأفلاك أجسام شريفة فاعلة بحركاتها في الأركان ومنتجة عنها المواليد كانت نسبة موجودات عالم الكون والفساد إلى الطبيعة ، لكونها أفادتها حياة ، وهي الصورة الحاملة