وإذا كان اللّه تعالى هو الذي أوجدها من عدم ، لم يعزب عليه أن يجمعها في لحظة ليظهر بذلك معجز وليّه ، فاعلم ذلك .
المسألة السابعة :
عن قول مولانا الصادق صلوات اللّه عليه لأستنقذنّه بيدي ، الجواب : فهو يعني : إن المقام عليه السلام إذا حصل في المجمع القائمي وخلف ، صار ينظر إلى ما في عالم الكون والفساد فيسرى إليهم من العناية الإلهية ، التي كنّى عنها بيده فيخلّص كل من أراد من شيعته ممن أوبقته الخطايا والذنوب ، وكذلك أيضا فإنه يخلّص في هذه الدنيا بأيديه الذين هم حدوده من وقع من شيعته في شك أو حيرة ، فينقذ من نار الشك ونار العذاب في الآخرة ، فاعلم وأما السؤال عما ذكر في التدين من استواء المفضول والفاضل ، فهو يعني أن المادة إذا اتصلت بأهل الدين ، وترافعوا في الرتب حصلوا جميعا في المجمع فهم في كونهم في المجمع ، قد استووا في الكون من جملة ذلك الهيكل النوراني الشريف ، وإن كان للفاضل رتبة وللمفضول رتبة كما لا يستوي القلب والظفر في الفضل ، وان كانا جميعا من شخص واحد فاعلم ذلك . وأما القصاص الذي سألوا عنه فإنه على والقدرة الإلهية والمعجز الشخص من ذلك المجمع من عليه قصاص ، ومن كان فيه لا قصاص عليه لم يصبه شيء فاعلم والمعاد ينقسم على ثلاثة أقسام : أحدها : من كان من أهل الحق وعاملا بأوامره وعالما بمعانيه صادق الولاء ، فهو في درجات أهل الثواب على قدر مبلغه . وثانيها : من كان من سائر الهمج والرعاع ولم يعلم الحق وأهله ، فيهدى بهم ولا عاداهم وعرف الباطل وأهله ، ولا اتّبعهم