فذلك يكون في جملة الهيولى المستحيل لا يعاقب على عمل يفعله ولا ثواب له ، إذا لم يعمل بما يقضي الثواب . وثالث الوجوه : من عرف الحق وأهله وعاداهم وعرف الباطل وأهله وتابعهم فذلك يكون في أليم العذاب ، فمن العدل من اللّه تعالى أن يجازي كل إنسان على قدر نيته وعمله ، وليس من انتقل يعلم بما بعده لأن أهل العقاب مشغولون فلا يعلمون من بعدهم والهمج والرعاع لا علم عندهم قبل ولا بعد وأهل الثواب ، لا يخفى عليهم حال من بعدهم لكونهم محيطين بعد انتقالهم بكل شيء لكن لا اشتغال لهم بأهل الدنيا ، ولا نظر إليها إلا بمن ترك من أوليائهم فلا يعدم أن ينظر إليهم فاعلم ذلك .
وعلى النبي وآله أفضل السلام
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 85
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٨٥