تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
اعلم أن الكلام في هذه المسألة كلام عال جدا والجواب عنه لا يصلح أن يكون إلا من فم إلى أذن لكني ، لما أوثره من إفادتك أكتب إليك بذلك واستغفر اللّه تعالى من لما وفي الميقات ، فكني لها عن ذلك بما يحدث من العناية السارية الموجبة للفراق وكني عنها بملك الموت ، وهو أن اللّه تعالى ملّك تلك العناية السارية الفرقة بين اللطائف والكثائف في الصالحين ، فأما في الأضداد ، فإنها تستخرج باقي النسيم المتردد في الجسم والتصور الخبيث ، وتشيع النفس في الجسد للتأزل للعذاب فاعلم وكل هذا بعناية المدبر .

المسألة الثالثة :

عن حمل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه على الناقة ، الجواب في ذلك : فإنما أمرهم بذلك صلوات اللّه عليه ليخفي موضع قبر غلافه الشريف لأن ضده قد كان هم ينبشه ويحرقه ، فلذلك أخفاه إلى أن أظهر المعجز بعد مدة طويلة بوصول الصيد تلك البقعة وأن الخيل والجوارح وقفت ولم تقدر تصل المكان ، فاستدل عليه أنه موقع القبر الشريف وبنى عليه المشهد الكريم الذي يزار إلى هذه الغاية كما يزار قبر النبي صلى اللّه عليه وأولادهما عليهم السلام ، وأما الصلاة فذكر أن الرب يصلّي عليه والملائكة ، فهي إشارة إلى ما واصله من دار القدس عند التجرّد من اللّه تعالى ، ومن تلك العقول المجرّدة من المواد العالية وكذلك كل إمام فاعلم ، وأما أن الملك استأذنه فهي إشارة إلى أن نقلته ، لم تكن بكراهة منه وغضب بل برضى ومحبة وشوق إلى ما أعد له من جزيل الثواب ، فاعلم .

المسألة الرابعة :

عن أبي طالب سلام اللّه عليه ، الجواب فالصحيح