تَخْتَصِمُونَ )
« 36 » وقوله تعالى
( لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ )
« 37 » ، الجواب أن أبواب الجنة الثمانية هم الأئمة السبعة والقائم على ذكره السلام وأبواب النار السبعة هم : أضداد الأئمة السبعة والقائم لا ضد له لقهره الأضداد عند قيامه والنفخ في الصور ، إشارة إلى إمداد الصور المجتمعة عند القائم على ذكره السلام بالمادة الإلهية ، وفي ذلك الأوان الذي هو يوم القيامة يقع العدل في الجزاء ولا ينفع ذا النسب الشريف نسبه ، كما كان نافعا له في الدنيا ، إذ كان لشرف قبيلته وعزّها يقدّم على غيره ممن عساه يكون أفضل منه نفسا وعلما ، وفي ذلك اليوم لا يتقدم إلا بعمله ولا يغنيه نسبه ، وقوله تعالى :
( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
« 38 » يعني به الصور المجتمعة يسأل بعضها بعضا ويفاوضه فيما كان منهم في الدنيا مع المخالفين من المراجعات والمحاكمات ، وما لقوه وسلموا منه من الأمور المخوفات ، فيحمدون اللّه تعالى على سلامتهم على ذلك والذين يختصمون هم أهل الخلاف ، يلوم بعضهم بعضا ، ويدعي بعضهم على بعض أنه غيّره وأضلّه وكان السبب في وقوعه ، فيما وقع فيه فيكون ذلك التلاوم خصاما وتلاعنا وتنافرا وقوله :
( لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ )
وقد قدّمت إليكم بالوعيد في الدنيا ، فلم يغنهم ولا سمعوه ولا قبلوه من هداتهم ودعاتهم فاعلم ذلك . واعلم أن هذه المسألة منقولة من الكتب وإذا تتبع القارئ قراءة الكتب ، وأراد أن يسأل عن جميع ما ورد فيها طال ذلك ويشمخ وتعب على السائل
هامش
( 36 ) سورة الزمر : الآية 31 .
( 37 ) سورة ق : الآية 27 .
( 38 ) سورة الصافات : الآية 27 .