والمجيب ، ولم يؤمر بإجابة السائل إلا من يسأل عما يتفكر فيه وينتج له من البحث عما علمه فيزيد بيانه . ولذلك قيل : إن حسن السؤال نصف العلم لأن من جال فكره في شيء من ذاته استحق أن يفتح عليه ذلك ، فأما السائل عما سطر فهو يسأل عما شرحه سواه مما لم يستخدم فيه قريحته ، ولا أجال فكره . وقد أجبتك في هذه الكرّة عما سطرت من قول غيرك لطفا بك وإسعافا لسؤالك ، فلا تعد إلى مثل هذا التطويل وحدّ المسائل من المسألتين إلى الثلث ، ولا سيما لمن كان قريبا من حده فاعلم ذلك واللّه تعالى يتولانا وإياك بالتوفيق والمعونة وحسن المنقلب والعاقبة بمنه ولطفه ، والحمد للّه رب العالمين وصلاته على رسوله سيدنا محمد خاتم النبيين ، وعلى الأئمة من آله الطاهرين الطيبين وسلّم تسليما .
وحسبنا اللّه ونعم الوكيل
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 80
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٨٠