تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

المسألة العاشرة :

في مناجاة أخرى : « يا خالق يا رازق » إلى قوله : « يا من في قبضته قلوب الجن والأنس » ، الجواب في ذلك : أن الإشارة في هذه المناجاة إلى العقل الأول ، إذ هو مستحق لإضافة أسماء العظمة والجلالة إليه ، وهي واقعة عليه ومبدعة تعالى منزّه عن ذلك فاعلم ذلك .

المسألة الحادية عشرة

عن قول بعض الحكماء : « تلجون أبوابا وتجدون حجّابا ويكون آخر نهايتكم أول كيفيّاتكم » ، الجواب في ذلك : أن الأبواب والحجّاب ، إشارة إلى الحدود والولوج إليهم التصاعد في مراتب المعاد وآخر نهاياتكم التجرد والحصول في عالم الإبداع ، كما كانوا أولا في ابتداء أمرهم قبل الزلة والهبوط .

المسألة الثانية عشرة :

عمّا يثور من الأبدان من البخار ويخرج من الفم إلى أين يصعد ؟ الجواب في ذلك أنه يصعد في جملة ما يصعد من الأرض من بخارات الماء ودخانات النيران وما يتلطف مع ذلك من الأجزاء الأرضية فيصعد جميعا إلى أعلى كرة النسيم ، فيكون سحابا إن قدّر له ذلك ، وإن لم يقدر استغرقه الهواء ، وصار في جملته فاعلم .

المسألة الثالثة عشرة :

قوله : « هل تنفع الصدقة للميّت إذا تصدّق بها غيره من مال التصدّق ونوى انه للميّت هل تنفعه أم لا » ، الجواب في ذلك : ما جاء عن موالينا عليهم السلام ، إنه يلحق بالميت بعد موته ثواب أشياء منها صدقة وسنة حسنة سنها ، فعمل بها غيره بعده مقتفيا له وولد صالح يدعو له ، وإذا كان ثواب الدعاء يلحق به من غيره فثواب الصدقة من غيره أولى باللحوق ، فاعلم ذلك .

المسألة الرابعة عشرة :

عن قول اللّه تعالى :
( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ )
« 34 » وقوله ما الاشتغال وما الفراغ ؟ الجواب : أن اللّه تعالى قدّر
هامش
( 34 ) سورة الرحمن : الآية 31 .