تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أطيب المشمومات لفضل الكتمان عنده .

المسألة السابعة :

عن قوله صلى اللّه عليه وآله : « وضع الجبّار أنامله على ظهري فوجدت بردها ببدني » ، الجواب في ذلك : أن الإشارة إلى الجبار في هذا الموضع من جبر صورته ، وهو مقيمه المكنى عنه بجبرائيل وأنامله ، إشارة إلى حدوده الذين كانوا وسائط بينه وبينه في ابتداء أمره وقوله : « على ظهري » إشارة إلى ما ارتقى فيه أولا من علم الظاهر وما بدي له عنه من حقائق باطنه بوساطة من ذكره ، فوجد في ذلك برد اليقين في قلبه وإلى ذلك أشار به ، فاعلم ذلك .

المسألة الثامنة :

عن قوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « نظرت إلى الجبّار فرأيت في رجليه نعلي ذهب » ، الجواب في ذلك : أن الجبار هو من تقدم ذكره الذي هو مقيمه والرجلان ، إشارة إلى ما كان يعتمد عليه من دينه الذي به قوام أمره ، كما بالرجلين قوام الجسد والنعلان مثل على ظاهر الشريعة والذهب ، كناية عن الوحي الذي هو القرآن وظاهر الشريعة والفضة مثل على الباطن ، فعنى به الشريعة الأولى المسيحية والأخرى المحمدية وعن حده الجبار لصورته ، اخذ علم ذلك ، واتصل به من دار القدس بوساطته ، فاعلم ذلك .

المسألة التاسعة :

عن قول بعض الحدود في مناجاته : « اللهم إني أسألك يا هو يا من هو كما هو يا من لا يعلم ما هو إلا هو » إلى قوله : « لا فاطر ولا مفطور » ، الجواب في ذلك : أن مناجاته بذلك لمن لا تجاسر نحوه الخواطر غيب الغيوب ، فنفى عنه جميع الأشياء والمسميات والصفات والموصوفات ، واعترف بان جميع الكلام لا يقع عليه حقيقة بل مجازا واستعارة لإثبات التوحيد ، فاعلم ذلك .