تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
العظمى ، يمد أهل دور الكشف ليستخرج منهم أمثاله . وقوله : وقال للكلمات كن قلما ، فعنى بالكلمات من في ضمنه من المقامات ، وقوله : فأمرهما أن يسطرا ، يعني أنه بكونه في ذلك الموضع الأشرف ، يتولى هو ومن في ضمنه استخراج صور أهل دور الكشف وذلك معنى قوله :
( وَما يَسْطُرُونَ )
« 32 » فالمسطر هو الكتابة والنفوس الصورة المرقومة بالحقائق ، هي كتب الآخرة وزرعها فاعلم ذلك وصنه يصنك اللّه واحفظه ، يحفظك اللّه ولا تضيعه بنسخه أو إخراجه إلى غيرك بغير أمر حدك ، فيهلكك اللّه .

المسألة الثالثة :

عن قول النبي صلى اللّه عليه وعلى آله : « ما من ورقة حرمل إلا ومعها ملك يحفظها » . لم يخصّ بذلك الحرمل دون غيره وأما قوله خمسة آلاف فذلك غلط ، منهم أو من الكاتب ، الجواب في ذلك : أن الإشارة إلى ما يسري في كل ورقة من النبات قسطها من الحياة الهيولانية الحافظة عليها وجودها الجاذبة إليها النفع باجتذاب الغذاء المائي وغيرها الدافعة عنها الضرر بإزالة ضرر حرارة الشمس عنها بحصول تلك الرطوبات المجذوبات فيها ، وذلك هو حفظها لها وكنى عنها بالملك لكون تلك الحياة مملكة التصرف في تلك الهيولى بأمر المدبر جل وعلا ، فافهم ذلك .

المسألة الرابعة :

عن قول النبي صلى اللّه عليه وعلى آله : « الملح شفاء من اثنين وسبعين داء أسهلها الجذام والجنون والبرص » الجواب في ذلك : انه صلى اللّه عليه وعلى آله رمز بالملح إلى الحقيقة لكون الملح يذهب مما يدخل فيه من الطعام النتن بطيب الطعام ، وهو من
هامش
( 32 ) سورة القلم : الآية 1 .