تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
غلافه الشريف سطره ، وهو أمانة عندك لا نسخته ولا أوقفت عليه أحدا إلا من يأمرك موصّل ذلك إليك بإيقافه عليه قوله خلق اللّه العرش ، يعني بالعرش في هذا الموضع قائم كل قيامة وبالكلمات السبع بعضها حجب لبعض عقول عالم الإبداع التي بين التالي والعاشر ، ويعني بخلقه خلق الدين ، وقوله : على الماء ، فالماء إشارة إلى العلم ، يريد انه صورة علمية وقوله معروشا بالعلم والقدرة فالمعروش هو المرفوع ، وعنى بالعلم هاهنا والقدرة المادة والتأييد الذي طرقه من دار القدس ، فارتفع به عن جميع من في عالم الطبيعة وقوله وجعل كلماته آياته إلى آخر القول فهذه سبعة أشار بها إلى النطقاء والسبعة الأئمة الكائنين في ذلك المجمع الأشرف . وقوله : وأربعة أرواح ، أنشأها أركانا لعرشه يعني ذلك ، ما اتصل بذلك المجمع الأشرف ، فكمل بها وكانت له أركانا حاملة لهيكله النوراني أحدها روح القدس ، وهي المادة المتصلة به أولا من عالم الإبداع ، كما سبق به القول وثانيها : الروح الأمين إشارة إلى موصلها إليه المكنّى عنه بجبرائيل ، وثالثها : الذين كنّي عنهم بالمعارج ، إشارة إلى أهل . الذين يتصلون به ، ويقومون بقيامه في عالم الطبيعة ويرتفعون بارتفاعه إلى عالم الإبداع ، ورابعها : روح من الأمر وهي المادة العظمى ، التي تتصل به من الإبداع أخرا عند كونه في مقام موجده خالفا له . وقوله : فقال للأمر كن نونا ، فالنون إشارة إلى . إذ هي في حساب الجمل خمسون و . خمسون ألف سنة كما قال اللّه تعالى :
( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ )
« 31 » . يريد أنه بتلك المادة
هامش
( 31 ) سورة المعارج : الآية 4 .