تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الروحانيات ، إشارة إلى تحرك زحل والمريخ ، لما هو يتولى له من هذه البرازخ حركة خفيفة بها يكون تنقل المعذبين في مراتب العذاب فإذا بلغوا غاية ذلك وهو آخر السلسلة ، وأوقفوا إلى أوان القيامة ليحصلوا في العذاب الأكبر ، كان يتراءى لهم في حال ذلك الوقوف ، ما كانوا فيه من العذاب في أذرع السلسلة التي هي البرازخ والتعذيب بحر الأثير وبرد الزمهرير ، وهو ما يصيب أهل البرازخ من ذلك حال ترددهم فيها ، إذ هم بذلك يعذّبون . وأما لطائف العذاب فهو ما يحصل في ذواتهم من الندم وخوف العذاب الأكبر بعد العذاب الأدنى ، فيكون لذلك الندم والخوف أشد عليه من العذاب ، وهو لطيف في ذوات نفوسهم ومالك الغضبان وهو متولي عذابهم مدبر عالم الطبيعة ، وهو غضبان عليهم لعصيانهم لأولياء اللّه ، فاعلم . وقد كشف لك في هذه الجوابات ما لم يكن يجب كشفه إلا من لسان إلى أذن ، لمن يوثق به وهو عندك أمانة يسألك اللّه عنها وأنت بريء من الحدود عاليها ودانيها ، لا أوقفت عليه أحدا من خلق اللّه غير القاضي المالك وابنه محمد ، ولا نسخت منه حرفا ولا نسخ لك وأنك تعيد ذلك بنسخته هذه بعد الفراغ من قراءتها إلى المولى المالك أحمد بن هاشم ، واللّه عليك شاهد وبالوفاء مطالب ، وهو على ما نقول وكيل .