ست عشرة مسألة وأجوبتها
بسم اللّه الرحمن الرحيم
المسألة الأولى :
عن نقلة الأئمة صلوات اللّه عليهم ، كيف تكون إلى آخرها ؟ الجواب عن ذلك بمنة اللّه سبحانه وعونه : أنه إذا وفي الإمام صلوات اللّه عليه من الخدمة ، واستخرج ولده ونصّ عليه ، فحينئذ تترك تلك الصورة العلمية والنفس القدسية استعمال ذلك الغلاف الكافوريّ بأمر العاشر المدبر تعالى من أقدره على ذلك ، إذ هو المتوفي له إلى أفقه وهو حقيقة ما ذكر اللّه تعالى بقوله :
( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها )
« 30 » فالإشارة في هذا الموضع إليه إذ هو المتوفي للمقامات وربهم الناقل لهم إلى أفقه . فاعلم ، وأما مصير ذلك الغلاف الكافوريّ الشريف ، فيعود بعد . إلى عالم الأفلاك عند الشمس والمشتري ، حتى يتلطف ويصير مادة للحدود كما قد علم .
المسألة الثانية :
عن قول النبي صلى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السلام « هذا هادم اللذات ومفرّق الجماعات » . الجواب في ذلك عنى به الملك الموكل بقبض الأنفس : فإن بقبضه إياها يقع التفريق ، وتنهدم اللذات والإشارة فيه إلى ما يسريه المدبر تعالى من العناية بوساطة حركات الأفلاك ، فيقع به مفارقة النفوس للأجساد ، وترك استعمالها لها وهو حقيقة الموت فاعلمها ، بذلك أنه قد آن تركه لاستعمال
هامش
( 30 ) سورة الزمر : الآية 42 .