تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الخلائق يعني أصلا لإمدادهم بالعلم والمادة الإلهية ، التي يتصورون بها ما يؤزلهم ويبقيهم على أفضل الحالات فذلك معنى كونه أصلهم إذ لا استمداد لهم إلا منه ومعنى برز فيه صورهم ، هو أن تلك المادة الإلهية عنها يتصور كل ذي صورة من عالم العقل وعالم الدين صورته الحقيقية لدار المعاد ، ومن لم يصل إليه قسطه من ذلك النور وتلك المادة بوساطة من فوقه من الحدود ، فلا صورة له حقيقة فاعلم وقوله أبدعه بالأنية البسيطة ، تلك إشارة إلى ما حدث فيه من المادة البسيطة التي علم بها ما كان ، وما يكون لا أن هناك شيء يتقدم على الإبداع أصلا ، فاستعيذ باللّه من تصور شيء يتقدم عليه ، فاعلم بل عنى بذلك تلك المادة التي أحدثت فيه مجازاة عن توحيده ، فاعلم .

المسألة السابعة :

عن روحانيات زحل والمريخ ما هي وكيف تولّيهما لأهل العذاب كما قال صاحب الجامعة صلوات اللّه عليه في أهل الجحود والاستكبار ، إذا استكملوا السلوك في السلسلة التي ذرعها سبعون ذراعا ، غاصت بها ملائكة العذاب وزجرها مالك الغضبان فاتّحدت بها لطائف العذاب ، وصارت الآن ظلمة يتراءى لها في ذاتها سلوك السلسلة ، التي سلكت فيها وأمواج العذاب مرة يرفعها إلى حر الأثير ومرة يحطّها إلى برد الزمهرير فسائر الكلام في ذلك ؟ الجواب : أن أهل العذاب إذا ماتوا وشاعت نفوسهم في أجسادهم سلك بها في برازخ العذاب وقمصه السبعين المشار إليها بالسلسلة ، وكون زحل والمريخ نحسي الفلك يتوليان من موجودات عالم الطبيعة الأخس منها الأرذل من معدنه ونباته وحيوانه ، التي يسلك فيها أهل العذاب فتلك