تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الذي كانوا قد وقعوا فيه عند الهبوط . فاعلم فأما كيف يقال فيهم مرة سبعة ومرة خمسة فاعلم أنه إذا قيل : خمسة يعنون السابق والتالي والعاشر وحدّين ممن في ضمنه ، ممن يتولى اتصال المادة منه إلى كل مقام . فاعلم فأما القول فيمن ذكر من الأسماء من منكر ونكير ورضوان وإسماعيل وغيرهم ، فإن أهل عالم الإبداع لا يحصيهم العدد ، وقد يذكر منهم الحدود من يذكر باسم ومرتبة ، وذلك ما لا يحصى والحقيقة ، أن مراتبهم عشر مراتب ، كما قد علمت والباقي منهم في ضمن أهل هذه العشر المراتب فأما القول في أن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . وخازن الجنان ، فإنه يفعل ذلك بمادة العاشر بوساطة الناطق صلوات اللّه عليهما ، وكذلك كل مقام هو الملك المملّك لما يحدثه في عالم الطبيعة بوساطة من فوقه ومادة العاشر للكل . فاعلم وأما الكناية بجبرائيل وميكائيل وإسرافيل 46 . . . عليهم السلام ، الذين أخذ منهم . . . فذلك من حيث المقابلة قابل الحدود المجسدة بالحدود المجردة ، والكلام في الحدود كيف ما صرّف جاز فاعلم ذلك وكذلك حجج آدم من جملة الحدود المجسدة ، وهم ملائكة بالقوة .

المسألة السادسة :

قوله : فيما سمع في المبدع الأول أنه جعل أصلا للحقائق أجمعين وبرز فيه صورهم من غير أن يغادر منها شيء ، الجواب في ذلك : أن المبدع الأول لما أحدث فيه مبدعة ما ذكرناه من اطلاعه على علم ما كان وما يكون صار بذلك العلم أصلا لجميع