تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
القائم ، وقد بلغ من حدّ ولادته ذلك السن والعمر ، ويحضر لأن يواقف ويجازى على فعله ، فذلك أيضا معنى رجوع الأرواح إلى الأجساد ، وهو يعني بالأرواح تلك النفوس ، ولفظة الروح والنفس معناهما واحد في هذا الموضع ، فأما في الحقيقة فلا يقال روح إلا للعلم المتصل بنفوس الأولياء الذي يصيّرها روحانية شريفة من جنس الملائكة الروحانيين ، ومن جنس الروح الأمين جبرائيل . فاعلم ذلك فأما مجازاة الأرواح الشريفة التي يجازيها القائم فهو ما يكون من ارتقائها بارتقائه إلى عالم الإبداع مع ما يحصل لها عند كونها في زمرته أولا من المادة الإلهية التي يعجز اللسان عن وصفها فاعلم وأما مجازاة الأرواح الخبيثة التي هي نفوس المخالفين مع أجسامهم فحصولهم في العذاب الأكبر بأمره ، كما يحصل للأولياء الثواب الأكبر بوساطته فاعلم ذلك . فأما القول أن لا يخاطب الروح بخطاب ، وإن الثواب والعقاب على النفس فالمعنى فيه أن الروح في الحقيقة هو العلم الإلهي ، وهو أول مجازاة النفوس الكائنة في دار الدعوة وبه ترتقي إلى الجزاء الكلي بوساطة القائم .

المسألة الخامسة :

عن الحدود الكروبيّة ولم سمّيت بذلك ، الجواب : أن الإشارة في ذلك إلى المراتب التي هي مرتّبة اليوم في دار الإبداع ممن انتقل من عالم الدين كالعاشر ، ثم من يتلوه من كل قائم بعده ، فقد صاروا على مر الدهور أهل تلك المراتب خالفين للأوليين الروحانيين ، وقد تخلص الأولون إلى حظيرة القدس في جوار التالي ، فسمّوا هؤلاء بالكروبيين لتخلصهم من الكرب العظيم ،
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 68 | مجموعة مؤلفين