تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
كافة الناس بقوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ )
« 29 » فلما استخرج من الناس كلهم وصيه عليهما السلام استخلفه في رتبته ، وكان إبلاغ ما أرسل به إلى كافة الناس بعده على يديه ، وكذلك فعل الوصي في استخراج الإمام الذي يقيمه ينوب منابه ، ويستخلص من العمل وموجب العدل في ذلك أن يخلّص كل حد من يخلفه والخالف يخلّص من يخلفه وليس أحد منهم ملزم إلا بخلاص واحد يحفظ تلك الرتبة ، وهذا موجب العدل والحكمة ، أن يقوم كل خليفة بين يدي مستخلفه شكرا لإنعامه : كما قال مولانا المعزّ صلوات اللّه عليه : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يقيم مؤمنا مثله ، وهذا ينظم في جميع الحدود عاليها ودانيها ، فاعلم ذلك .

المسألة الرابعة :

عما وجدته في كتاب الجامعة من ذكر رجوع الأرواح إلى الأجساد ، الجواب : أنه عند قيام على ذكره السلام كل مقام من المقامات ، وكل حدّ من الحدود ومؤمن من المؤمنين الكائنين في زمرة القائم كل واحد لأهل زمانه ومن كان يحادّه ويعاديه في الدنيا ويتراءى لهم في جسمه الذي يعرفونه وسنّه من كونه شيخا أو شابا للموافقة لهم ، فذلك معنى رجوع الأرواح إلى الأجسام ووجه ثان ، أن جميع المعذبين الكائنين في البرازخ ، تجمعهم القدرة الإلهية لقرب ظهور القائم وتسوقهم إلى الحصول عند البشر من أهل ذلك الزمان بالولادة فيخرجوا ويحضر كل واحد منهم في سنه ، الذي كان عليه وقت إنكاره من شيخوخة أو شباب ، يأتي عند قيام
هامش
( 29 ) سورة سبأ : الآية 28 .