وهي المركز فإحاطته بالأرضين والسماوات إحاطة معرفة ، وعلم واطلاع على مراتبها وحقيقتها ، فاعلم ذلك .
المسألة السابعة :
عن قول أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : « من لم يؤمن برجعتنا فليس من شيعتنا » فإن كان معناه يريد به إلى القائم على ذكره السلام ، فكيف تكون رجعتهم وهل يكونون متباينين كل منهم يعرف بصورته أم ذات واحدة ؟ الجواب في ذلك : أن إرادته صلوات اللّه عليه بالرجعة الحصول عند القائم على ذكره السلام ، لأن كل مقام موقوف . الذي حكاه اللّه تعالى بقوله :
( وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
« 22 » ، ويصيرون ذاتا واحدة وكل صورة منهم قادرة على الانفصال والانفراد والتشخص من ذلك إن كل حد لأهل دوره وجميع من ناصبه وحاجّه من عال أو دان كل لمن هو حجة عليه ، فاعلم ذلك .
المسألة الثامنة :
هو قوله : « تجوز ولادة المستقر من المستودع » فذلك حال يوجب انقطاع عقب المستقر ، وليس له انقطاع بحمد اللّه تعالى ، الجواب في ذلك بعون اللّه سبحانه : أن ولادة المستقر لا تكون أبدا إلا من المستقر مذ خلق اللّه الخلق إلى انتهائه لئلا تنقطع الكلمة الباقية فاعلم ذلك ورتبة كل مستودع لرتبة المستقر أبدا سرمدا .
المسألة التاسعة :
عن قول النبي صلى اللّه عليه وعلى آله : « أراكم من خلفي كما أراكم من قدامي » ، الجواب : فتلك إشارة إلى إشراق هيكله النوراني ، أنه ينظر به من خلفه ، كما يرى به من قدامه ، لأن كل صورة من الهيكل يصير بصرا كلها سمعا كلها شمّا كلها ، فلذلك لا يغيب عنه شيء مما دق وجل .
هامش
( 22 ) سورة المؤمنون : الآية 100 .