تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

المسألة الثالثة عشرة :

عن قول اللّه تعالى :
( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا )
« 23 » ، الجواب في ذلك : أن هذه إشارة من المدبر سبحانه إلى جميع الخلقة الواردة في عالم الكون والفساد فمن اتقى نجا ومن ظلم أرباب الحق حقهم أقام فيها وجثا ، فاعلم ذلك .

المسألة الرابعة عشرة :

أين يكون برزخ غلاف الإمام عليه السلام حتى يكون منه ما كان ، الجواب في ذلك أنه يكون في البرزخ الأول الذي كان فيه قبل الاتصال بمقام الإمامة ، فاعلم ذلك .

المسألة الخامسة عشرة :

نظر المملوك إلى هذه المخلوقات فوجد لها التدرج والصعود إلى الهواء فلم يفهم كيف يكون تحلله وصعوده من رتبته هذه إلى رتبة أشرف منها ، إذ لا عذر كل مخلوق ، أن يكون له غاية ونهاية وهو أيضا لطيف لا يستحيل من كونه هواء . وقد قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : « بسم اللّه مهوي الهواء قبل الأرض والسماء له المنة ببيان ذلك » الجواب في ذلك : أن كلام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى آله في بدء الأمر عند انفهاق الجو ، ثم إن صار بعد ذلك أكرا وهي كرة النار وكرة الهواء وكرة الماء وكرة الأرض ، وكل شيء من ذلك يتحلل من الأمهات المذكورة إلى المواليد فإلى الشخص البشري منه خلاصه وصعوده إذ لا صعود إلا منه ، فاعلم ذلك .

المسألة السادسة عشرة :

عن هذه الجواهر الثمانية ما تحلل منها قبل وفاء الكور الأعظم ، ألام يكون انحلاله إلى القامات الألفية أم كيف يكون ذلك ؟ الجواب في ذلك أن لكل شيء من الموجودات أجلا مؤجلا لانحلاله ، والكل من ذلك يصير إلى الشخص البشري ، كما تقدم به القول في المسألة الأولى السابقة لهذه المسألة ، فاعلم ذلك .
هامش
( 23 ) سورة مريم : الآية 71 .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 57 | مجموعة مؤلفين