المسألة السابعة عشرة :
عن حقيقة المعنى في رجوع الشمس لأمير المؤمنين وليوشع بن نون من دون باقي الأوصياء صلوات اللّه عليهم وهل رجع النور الذي في الشمس من حدّته أم الجرم بذاته والنور ، ينعم ببيان ذلك ؟ الجواب في ذلك : أن الذي رجع لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه هو النور أظهره معجزا وكذلك في أيام يوشع بن نون فان المقام المقيم ليوشع بن نون عليه السلام ، هو الذي ظهر ذلك على أيدي يوشع عليهما السلام ، فأما اختصاصهما بذلك ، فلكل مقام أن يظهر من المعجز ما شاء ، وكيف شاء ، ولو أراد سائر المقامات إظهار مثل ذلك لفعل ، لأن الطبيعة بما فيها منطاعة لهم صلوات اللّه عليهم فاعلم ذلك .
المسألة الثامنة عشرة :
ما الفرق بين فاطمة صلوات اللّه عليها وبين سائر نساء الأئمة صلوات اللّه عليهم مثل أم الندى ابنة كسرى وغيرها هل يكون الاعتقاد فيهن سواء ؟ الجواب في ذلك أن فاطمة صلوات اللّه عليها بخلاف نساء العالمين أجمع ، وهي ذات هيكل نوراني وسائر نساء الأئمة لا يصح لهن ذلك إلا أنهن أشرف نساء العالم بعدها صلوات اللّه عليها ، فاعلم ذلك .
المسألة التاسعة عشرة :
قوله عن كلام بعض الحكماء في النفس :
« إنها إذا فارقت الجسم زاد نورها واحتجاجه بنفوس المشايخ » أنها تزيد بساطة . وقوله : إن نجد الشيخ إذا تقدم سنه قل حفظه ، الجواب في ذلك : أن أجسام المشايخ من الأربعة الأخلاط ، وكذلك أنهم يضعفون بضعف التركيب وزيادة نقص الأخلاط ونقصانه ، والذي يعرض لهم من النسيان فهو لقلة الحرارة وكثرة البرودة ، فإذا فارقت النفس