تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
جزء من الشخص العلمي الإلهي ، الذي يكون قائما في آخر الأدوار وهو المنبعث الثالث الذي غابت صورته ، ثم عادت بحالة أبهى وكمال أعظم وبهم كماله وظهوره على ذكره السلام ، إذ هم أجزاؤه وهو كلهم فإذا القائم على ذكره السلام بوجودهم حاضر لم يغب ، فاعلم ذلك .

المسألة السادسة :

عن قول سيدنا المؤيد ، أعلى اللّه قدسه ، وأنشئ فيكم معنى باطن الذات ظاهر الآيات محيط بالأرضين والسماوات ما هو المعنى ، وما الأرضون والسماوات التي هو محيط بها ، الجواب بعون اللّه تعالى سبحانه ومادة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه : أن إشارته ، أعلى اللّه قدسه ، بالمعنى المنشأ إلى النفس الحسية التي هي شائعة في جميع الأشياء من الخلقة ، وهي الصورة المقرونة بالهيولى في بدء الأمر وهي باطنة الذات لخفائها ظاهرة الآيات بأفعالها ، التي تبدو عنها فهي في الأفلاك قوة سارية من المحيط إلى فلك القمر ، وهي صورتها الكامنة فيها المحركة لها المحيطة بها ، أعني بأجرامها وهي في الأمهات قوة سارية فيها إلى مركز الأرض محرّكة لكل ركن من الأركان تحليلا وتركيبا ، وهي في المعدن قوة تعقده ، وتبلغه إلى تمامه وفي النبات قوة نامية ، تحركه لاستمداد غذائه وجذب مواده وفي الحيوان نفس نامية حسّية تنمّيه بقواه السبع ، ويظهر منه الحس بحواسه الخمس ، وهي في الإنسان النفس الحسية التي إذا تهذبت ووفّقت بالمعلم الصادق وقبلت منه ارتقت إلى مرتبة النطق ، واطلعت على الخلقة بأسرها ، فهي المعنى المحيط بعد قبوله المعارف بالأرضين والسماوات على ضربين جرمانية ونفسانية ، فالجرمانية هي الأفلاك التي كل فلك منها سماء والنفسانية هي الحدود التي كل حدّ منها سماء لدانيه أرض لعاليه ، والأرض الجسمانية هي إحدى الأمهات ،