تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قائم . . وقوله :
( وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ )
يقول : وهذا القائم . . ، ومقام رسوله يقوم خلفاء له في الجزائر يدعون الناس إلى اللّه وإلى عبادته ومعرفة ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وعلى آله :
( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
يقول : وهذا القائم . ومقام رسوله بكل شيء من أمور الدنيا وأمور المقبلة وأحكامها ، وما فيها من النجاة عليم خبير لا يشتبه عليه شيء منه وهذا الجواب أيها الأخ ملتقط من كلام سيدنا حميد الدين أعلى اللّه قدسه في راحة العقل ، وان كان قد اختصر بعض شرحه والتقطت لك زبدة معانية ، فاعلم ذلك .

المسألة السادسة :

عن تأويل سورة الإخلاص الجواب في ذلك بعون اللّه سبحانه ومادته ومنة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه وعلى آله وإفادته أنه سبق القول في الأجوبة المقدمة ، إنه لما كان من لا تجاسر نحوه الخواطر في حجاب من الجلالة والعظمة ممتنعا أن يعبّر عنه بلفظ قول أو عقد ضمير كانت الصفات المتعالية والسمات المتناهية في الشرف واقعة على أشرف مبدعاته وأفضل مخترعاته ، فلذلك أوحى إلى نبيه صلى اللّه عليه وعلى آله بقوله
( قُلْ )
يا محمد :
( هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
عنى به الإقرار للمبدع الأول برتبة الوحدة ، التي امتاز بها عمن سواه وتفرد بها عن جميع من تلاه ثم قال :
( اللَّهُ الصَّمَدُ )
في اللغة هو السيد المصمود إليه في قضاء الحوائج ، فأمره بالاعتراف بكون الإبداع مقصد أهل العوالم ، وإليه تمتد رغباتهم ، ومنه تطلب حاجاتهم وهو الغني عنهم وهم الفقراء إليه ثم قال :
( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ )
تعليما لنبيه صلى اللّه عليه وعلى آله وآمرا له بتنزيه هذا الحد الشريف ، وتجريده