تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
يفارقونها فتضيء ذواتهم بها وذوات غيرهم من أتباعهم الطالبين لها إحاطة القنديل وإضاءته لما حوله . وقوله تعالى
( الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ )
كناية عن الوصي فعنى أن الأئمة عليه وعليهم السلام في استنباط المعارف الدينية والحكم النبوية كالوصي عليهم جميعا السلام ، فيما انفتح له ظاهرا وباطنا من الحكم واحتوى عليه من العلوم ، وقوله تعالى
( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ )
كناية عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله فوصف الكوكب الدرّيّ بأنه يستنبط المعارف من وضائع الشجرة المباركة التي هي الناطق وأن الأئمة عليهم السلام يشاكلونه في استنباط ذلك وإن كانوا لا كهو في الرتبة ، لكون مرتبة الوصاية مالكة لمرتبة الإمامة . وقوله :
( زَيْتُونَةٍ )
يعني أن الأئمة بمثابة الزيتون الذي هو ثمرة تلك الشجرة وقوله :
( لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ )
يعني ليسوا في رتبة النبوة التي لها الدعوة الباطنية فيكون شرقية مثلها ولا في رتبة الوصاية التي لها الدعوة الباطنية فيكون غربية مثلها بل شرقية غربية جميعا بقيامهم مقامهما وحفظهم مكانهما ، ولهم في جمعهم وقيامهم بذلك مرتبتان هما : الممثلان بالشرق والغرب . وقوله تعالى
( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ )
الزيت ما خرج من الزيتون من دهنه وهو مثل الكلام والفوائد التي تؤخذ من الأئمة عليهم السلام ، يقول : تكاد معرفتهم وكلامهم في افادتهم وتعليمهم وهدايتهم التي تخرج منهم لفظا ، وإن لم يكن عن الوصي المشبّهة بالنار تشبه معرفة كلام أولي الوحي . وقوله تعالى :
( نُورٌ عَلى نُورٍ )
يقول يفتح منه أنوار وعلوم زيادة على زيادة بظهور إمام منهم عن إمام . وقوله تعالى :
( يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ )
يقول : وكل منهم في زمانه